يا أصحاب الجلالة والفخامة والفهم والعقل والحساب والسياسة…
يامن جعلناكم تيجانا على رؤوسنا رصعتموها بكل ما حزتموه من غال ونفيس، وجعلتمونا نعالا في أقدامكم فلا تصلح إلا للرفس والدوس.
مازال هناك سقف للحلم والأمل …. ، وما زالت شعوبكم تعلق أمالها عليكم رغم امتلاء صدورها بالغيظ منكم، والحزن والشفقة عليكم….
أيها الحكام العرب المغامرون على موائد القمار السياسية الأمريكية المغشوشة اقلبوا الطاولة على جورج بوش الذي جر عليكم لعنته وبؤسه، وتأبط لأجل ما تحت أقدامكم من نفط وما في أرصدتكم من مدخرات شره ونحسه….
قولوا كلمة: لاَ دون خوف أو استحياء أو وجل، في وجه أمريكا المتوحشة، واكتبوها بالبنط العريض الأحمر على أبواب قصوركم ومكاتب سفاراتكم….
كلمة واحدة خفيفة على اللسان عند الكلام، ثقيلة في ميزان العزة والكرامة. أطلقوها في وجه أمريكا الملعونة دفعة واحدة…
أما إسرائيل قطة أمريكا المدللة فقد كُشف عنها الغطاء، وصارت مذعورة هائمة في طرق المقاومة البرية، وما عاد لها شأن يذكر حتى في مطاردة الفئران الودودة الظريفة بعد أن دكت قلاعها الحصينة قذائفُ المقاومة الشعبية اللبنانية الجنوبية، فكيف يكون الحال إذا اتحدت معها سائر المقاومات العربية والإسلامية الشرقية والغربية والوسطى والشمالية، وإذا ما أفسح لها حكامنا الطريق في اتجاه ساحات الوغى …؟؟!!
أيها الحكام الأشاوس جربوا أن تقولوا كلمة: لا مرة واحدة في حياتكم، وامسحوها في ذقون شعوبكم التي تعودت على أداء ضرائب تخلفكم ومراهنتكم على الخارج، وعندها تنالون من شعوبكم صك الغفران عن كل ما مضى، بل وتُمنحون وسام الاستحقاق والشهادة.
ما عاد هناك لكم من أمل إلا في شعوبكم التي استعبدتموها ردحا من الزمن، تصالحوا معها صلحا أبديا ولا تطلقوها بالثلاث فتحرم عليكم، ولا تحل لكم بعدها حتى تنكح غيركم، أطلقوا لها العنان وجردوها من قيود القهر والاستبداد، كما أطلقت عبس من قبل قيود عنترة فكان من أمره ما كان…
لا تبتسموا بعد اليوم في وجه أمريكا المتوحشة، وقد كشرت لكم عن أنيابها وأضراسها التي لازالت تقطر دما حارا غضا طريا من نهش لحمنا، وأمطرتكم بوابل من البُصاق الأمريكي المهين، واغتصبت جسد بلادكم من قبله ومن دبره، ومن فوق ومن تحت، وبالطول والعرض.
أما وقد عرت على سوأتها القذرة أمامكم وأمام نسائكم وأبنائكم وحرائركم وعبيدكم، فلا تمسحوا قذارتها بقذارة، ولا تلتمسوا لها العلل المهلكة لكم ولشعوبكم، بل اصفعوا وجهها الماجن المعربد ولو بنعالكم وقباقيب حريمكم، وردوا لها البصقة بصقتين والصاع صاعين.
فهذا عصر البصاق في الوجوه والنطاح والركل والرفس، وقد فعلها زين الدين زيدان وختم مشواره الرياضي الحافل بنطحته التاريخية في بطن العنصرية أمام أنظار كل العالم ساعة اللعب بالكرة، ومضى إلى حال سبيله غير آسف على كأس عالمهم الكروي والسياسي الذي يفيض حقدا وأنانية، وقدم درسا من دروس اعتبار الذات والعزة الشخصية، فكيف الحال بمن يستخف بنا ويلعب بنا، ويأخذا بعقلنا كل ما لدينا من سكر وحلاوة.
وأخيرا صرح عمرو موسى بأنهم يضحكون على ذقون حكامنا المرتبة والمهندسة بدقة فائقة، وأن سلامهم خدعة … فلتهنأ جامعتك العربية باكتشافك الباهر، وعوض الله شعوبكم العربية في كل ما ضيعتم عليها من وقت وجهد خلال نصف قرن أو يزيد…
أيها الحكام الأشاوس، فلتعلموا أن أمريكا أجبن وأغبى دولة في العالم، وهي إنما تتغذى وتستقوي عليكم وعلى شعوبكم من خوفكم وجبنكم وضعفكم، فأنتم علمتموها كيف تأكل أكتاف شعوبكم وتنقض على شرفاء هذه الأمة وتزدردها هبرا وفتاتا ..!!
ولأنها تعلم في سريرتها حقيقة قوة شعوبكم ومدخرات أمتكم التي عطلتموها أو رهنتموها لحساب مصالحكم العاجلة الفانية، فهي تتعمد إلى تبديدها وفق خ
المزيد