تاريخ إنشاء هذه المدونة : 14 /  12 / 2005  ـــــــــ  بريد المراسلة: abousouha@gmail.com 


عجيب أمرك يا لبنان…!!

ديسمبر 6th, 2006 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , مدوناتي عن لبنان والحرب الصيفية

      لبنان، هذا الوطن العربي الصغير بأرضه وناسه، صار اليوم بفضل حراكه السياسي المتأجج ومقاومته الشعبية الفريدة أكبر من حجمه الطبيعي، وأشهر من نار على جبل واحد من سلسلة جباله الشامخة، إذا ما قورن بكثير من الدول العربية التي تفوقه مساحة وعددا وعدة ولا تكاد تسمع لواحدة منها حسا أو ركزا….

     ومجهود الوطن كمجهود الفرد لا يقاس بالوسامة وبالضخامة والجسامة، وبالغنى والجشع إلى درجة تكديس الثروات أو تبديدها أو تهريبها أو الاستئثار بها، وإنما بالقدرة على المناورة والحركة الخفيفة والإنجاز السريع والبذل والتضحية, فالعبرة تكون بالكيف قبل الكم وبالفعل قبل الكلام…

 وأعتقد أن لبنان هو حالة عربية نادرة تنطبق عليها مقولة الكيف قبل الكم، خاصة عند مواسم الحصاد السياسي المبكر في الداخل، وعند حساب نتائج المواقف والاختبارات الصعبة ساعة احتدام المعارك  والمجابهات مع الخارج.

    ومن تابع خروج المقاومة اللبنانية الباسلة المظفرة في الصيف الماضي إلى الحدود الجنوبية لمجابهة العدو الصهيوني المعتدي، حتى كان من أمرها المُشرف ما كان مما لا يُحتاج معه إلى تكرار أو برهان أو فضل بيان، ) وقد عايشنا ذلك عن كثب في إدراجاتنا المخصصة لحرب لبنان(، فلا بد وأن يكبر عنده وطن الأرز والصمود لبنان، ولن يكون محتاجا أبدا إلى تفقد موقع هذا البلد الصغير على سطح الخريطة، أو استحضار ما إذا كانت لديه أموال مرصودة أو ثروات طبيعية مكنوزة.

   وحده شرف المقاومة لا يقدر بثمن، ووجه العزة وضاءٌ على الدوام لا يتطرق إليه خدش، ولا يعلوه صدأ….

   أما من يتابع، اليوم، خروج قوة المعارضة الشعبية اللبنانية واعتصامها في الشارع العام، وفي ساحة الشهداء، وأمام (سراي) الحكومة اللبنانية بالليل والنهار، وعلى مدى أسبوع متواصل حتى الآن، فلا بد وأن يدرك في نهاية التحليل، أن وضع شعب لبنان، على اختلاف أعراقه ومذ

المزيد


ماذ لو توفر للمقاومة غطاء من الجو والبحر…!!

أغسطس 15th, 2006 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , حكايات المواطن العربي, مدوناتي عن لبنان والحرب الصيفية

 
    قد لا يُقر بعض حكامنا الأشاوس بانتصار المقاومة اللبنانية الباهر الذي أحرزته عن جدارة واستحقاق، جحودا أو لؤما أو خوفا أو توجسا من أن تستشري جرعتها القوية في الكيان العربي الضعيف، فينتفض انتفاضة رجل واحد عل كل عدو قريب أو بعيد.
 
   ما أسهل الكلام والتخرص في هذه اللحظات على من كان لا يُرتجى منه فعل أو رد على فعل ساعة احتدام المعارك، والتحام صفوف المقاومة التحاما واحدا متراصا على طول الحدود اللبنانية الجنوبية، حتى انكسرت على صخرتها أوهام العدو الصهيو أمريكي وأساطيره، ورضخ صاغرا حقيرا لقرار وقف الحرب لأول مرة، ورضي من الغنيمة بالإياب، كما قال امرؤ القيس عن نفسه في الزمن العربي الأول.
 
      هناك أسئلة كثيرة يجري الآن طرحها عن واقع ما بعد الحرب السادسة بعد انتهائها، تماما كما طرحت أسئلة كثيرة عن جدوى المقاومة عند بدايتها، وأثناءها، وحتى قبيل انتهائها، إن هي انتهت فعلا؛ فنكث العهود هي حقيقة الكيان الصهيوني مع العباد، وحتى مع رب العباد….!!
 
     وهناك أشياء كثيرة أخرى تتغير وتتفاعل الآن في العقول والنفوس بعد أن وضعت هذه الحرب المشؤومة أوزارها؛ كل من مو

المزيد


هل ستحسم نتائج الحرب الصهيونية على لبنان بدخول إيران..؟؟!!

أغسطس 11th, 2006 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , مدوناتي عن لبنان والحرب الصيفية

    دخلت الحرب الصهيونية الدائرة في لبنان على كل قدم وساق شهرها الثاني، دون أن يُحسم أمرها، سواء على أرض المعارك البرية في الجنوب اللبناني حيث دروع المقاومة الباسلة التي تتصدى لكل محاولة تقدم أو توغل، أو سواء داخل دهاليز السياسة في نيويورك حيث مناورات العصابة الأمريكية تسعى سعيها الخبيث المفضوح لتعطيل كل جهود الوساطة الدولية من أجل تسوية سياسية عادلة لوقف إطلاق النار…
 
    ويبدو أن أمريكا تراوغ بشكل قذر ومكشوف لإطالة أمد هذه الحرب المجنونة عنوة وعن سابق إصرار وترصد. فهذه الحرب قد صارت حربها الآن، وقد سحبت البساط من تحت أقدام الصهاينة، بعد أن أعلنت صراحة عن نواياها الخبيثة في جعل هذه الحرب جزء من مشروعها لبناء الشرق الأوسط الكبير الجديد على أنقاض الشرق الأوسط القديم، بعد تفتيته قطعة قطعة، وطوبة طوبة..
كما تريد في نفس الوقت أن تكون حرب لبنان امتدادا لحروبها الهلامية المطاطة على الإرهاب، أو ما تسميه بسلسلة محاور الشر. وتمتد هذه السلسلة بشكل متراص بدء من أفغانستان وإيران والعراق وسوريا ولبنان وانتهاء بفلسطين.
 
    وربما اعتقد بوش المغرور قبل أولمرت وبيريس الصهيونيين القادمين توا إلى الحرب دون سابق تجربة كافية، أن لبنان هي الحلقة الأضعف والأهم في هذه السلسلة المتراصة؛ لاحتلالها المركز الوسط، ولانجذابها بسبب أو بآخر نحو المقاومة الإسلامية في فلسطين والعراق وأفغانستان من جهة، ونحو الممانعة العاتية للمشروع الأمريكي في سوريا وإيران، من جهة ثانية.
 
    وربما اعتقدت إدارة الشر في أمريكا أنه آن الأوان لقلب الشرق الأوسط كله ظهرا لبطن، بتحويله إلى ساحة معارك كبرى ممتدة في الزمان والمكان.
وليس لهذه الإدارة الشريرة ما تخسره، بل ستكون أرباحها أضعافا مضاعفة من كل خراب تزرعه على أرض العرب والمسلمين، أو دمار توقعه على رؤوسهم التي لا تساوي في نظرها مقدار قلامة ظفر …
 وكيف لا تستمر تلك الإدارة الخبيثة في نهج سياسة الأرض المحروقة على أرض العرب والمسلمين التي حولتها إلى ساحة تجارب لاختبار قوة أسلحتها وعتادها وكفاءة جنودها مادامت هذه السلسلة من المعارك والفتن تجري في أرض الغير، بعيدا عن أراضيها؛
 فهي من ناحية جزء من حربها الاستباقية ضد كل

المزيد


ما بعد الحرب السادسة .. دروس وعبر !!

أغسطس 5th, 2006 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , مدوناتي عن لبنان والحرب الصيفية

 
    ربما وضعت الحرب الصهيونية الجائرة على لبنان أوزارها في غضون اليومين المقبلين. هذا ما يلوح في الأفق الآن. ونتمنى أن يتحقق ذلك اليوم وقبل الغد ليعود لبنان الشقيق إلى سابق حيويته ونضارته وازدهاره.
 
    غير أن الحية إسرائيل قد أخذت العزم على أن يكون نهشها في الجسد اللبناني، في هذه اللحظات المتبقية، موجعا وقويا للإجهاز عليه، وتقطيع ما بقي من أوصاله، قبل اندحارها إلى الخلف ذليلة مهزومة تجرجر ذيول خيبتها ونكستها أمام ضربات ودفاعات المقاومة اللبنانية الباسلة. وكل ذلك العض والنهش المحموم المسموم قد تم، كما هو معلوم، بضوء أخضر أمريكي وبصفاقة أمري صهيونية متبجحة مغرورة، وبتفويض دولي متكالب مذعن للقرار الأمريكي المتحكم المتغلب، وباعتراض خجول متذبذب يترنح في مكانه لا يقدم ولا يؤخر، وعلى مرأى ومسمع من العالم كله، ومن خلال بث حي مباشر. وكأننا أمام فصل من فصول تلفزيون الواقع الأمريكي المتصهين تجري أحداثه التدميرية المرعبة على بلاد لبنان الشامخ شموخ جباله، القوي بتنوعه واتحاده.  
 
   لا نريد استباق الأحداث، وكشف حساب سريع عن أضرار الحرب وأوضارها المادية والنفسية على بلد لبنان وعلى محيطه. فهذا أمر له أصحابه وناسه المكتوون بناره، وقد يفوق كل التقديرات والتوقعات أمام بعض ما أظهرته لنا عدسات التصوير من ركام وحطام وجثث وأشلاء. ولكننا نكتفي الآن بتقديم ما عن لنا من ملاحظات واستنتاجات:
 
·       لقد أثبتت المقاومة اللبنانية الباسلة بما لا يدع مجالا للشك، أن إرادة الحياة العزيزة الشريفة معدن نفيس في هذه الأمة العربية الإسلامية مهما علاها من صدأ أو أحاط بها من غثاء. وقد جعل الله سره اليوم في هذه الفئة القليلة المنصورة المحيطة ببيت المقدس وبأكنافه من فتية حماس وحزب الله. فهم ذخيرة هذه الأمة وعدتها الباقية، بعد الذي بدا من عجز حكامنا وساساتنا في الحفاظ على شرف هذه الأمة الذي يداس في أكثر من مكان عربي بأقدام الأمركة والصهينة النجسة.
·       لقد قدمت المقاومة فضلا عن مكاسبها التي لا تقدر بثمن على أرض المعركة البرية، دروسا في الصبر والنبل وسمو الخلق وحسن التخطيط وفن إدارة الحرب وفن الخطاب المتدرج، وفي الترفع عن توافه الأمور وقش

المزيد


أيها الشرق الأوسط … أشتهي تدميرك فاعذرني …!!

يوليو 29th, 2006 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , مدوناتي عن العراق والاحتلال, مدوناتي عن القضية الفلسطينية, مدوناتي عن لبنان والحرب الصيفية

      لا زالت شهوة الانتقام القابعة في نفس بوش منذ فاجعته الكبرى بأحداث1  أيلول سبتمبر هي التي تحرك سياسته تجاه العالم العربي والإسلامي لخلق شرق أوسط جديد نقي أملس، ليس فيه  نتوءات ولا نقطة سلاح أبيض أو أسود. وهذا ما استخلصته بالأمس من حوار الشر الذي جرى بينه وبين تابعه بلير في بيت النحس بواشنطن.
  
    وأحداث الحرب في لبنان التي لا تريد لها أمريكا أن تتوقف، ولو للحظة قصيرة تُسترد معها أنفاس آلاف المنكوبين والمهجرين، أو حتى لغاية إنسانية خالصة، حلقة أخرى من مسلسل الغضب الأمريكي الطويل على الشرق الأوسط. والصهاينة يؤدون فيه الآن دورا مرتزقا حقيرا بامتياز، لصالح أطماع أمريكا قبل أن يكون لصالحهم؛ فهم أكبر عون لها الآن بعد صمت العرب وتخاذلهم على تدمير الشرق الأوسط بالوكالة، لإطفاء جزء صغير فقط من نار الحقد والانتقام المتأججة في الكيان الأمريكي من أعلى رأسه إلى أسفل قدميه.
 
    ولم تكن قصة الجنديين المأسورين إلا مسمارا واحدا من مسامير جحا الكثيرة المسمومة التي دقتها أمريكا في عقر ديار العرب والمسلمين، حتى لا تقوم لهم قائمة، في الأمد القريب أو البعيد، بعد أن حلت بأرضهم بكل قضها وقضيضها، وجثمت على صدورهم ناهبة ومنتبهة ومبيدة.
 وقد واتتها ال

المزيد


شمس العرب تشرق من الجنوب اللبناني..!!

يوليو 26th, 2006 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , مدوناتي عن لبنان والحرب الصيفية

 
     لا حديث اليوم يعلو على صوت المقاومة الباسلة في جنوب لبنان، ولا ضوء أسطع من ضوئها.
 
     وقد غطت على كل شموس ونجوم الطرب والغناء في لبنان بكل ما حباها الله من حسن في الصوت وصباحة في الوجه واعتدال في القوام، لتتوارى بعيدا إلى الخلف خجلا من مشروع المقاومة الجنوبية الباسلة في هز معنويات الجيش الصهيوني الغاصب، وضربهم في مواضع الحتف والقتل، بدل هز الأكتاف والأرداف وإمالة أعناق كثير من شباب هذه الأمة الغافلين الحالمين الهائمين حتى الموت من وراء التلفزيون في صور المطربين والمطربات من بلاد الأرز والزعتر، ولا عزاء لهم إلا فيما يبثونه من سخف عبر رسائل (الشات) الركيكة ركاكة عقولهم والمنسدلة أسفل الشاشات على مدار الساعة.
   
     فقد أغرقت بعض حكومات الخليج شباب هذه الأمة عمدا في متاهات الفراغ بإنفاقها السخي المسرف على الفضائيات الموسيقية ك (روتانا) وغيرها من القنوات ذات التوجه الأمريكي الخالص، لتذهل شباب هذه الأمة عن حقيقة أنفسهم وعن حق أمتهم في البناء والتنمية والحرية والديموقراطية.
 ومع الأسف الشديد فقد استغلت هذه القنوات السطحية العائدة إلى بعض أمراء النفط الخليجي ثروة الشعب اللبناني من الحسن والجمال والثقافة، لتستخدمها في سوق النخاسة الفنية..
 
وأثر هذه القنوات على

المزيد


بيان إلى الحكام: مازال هناك سقف للحلم رغم الضيم والألم ..!!

يوليو 23rd, 2006 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , مدوناتي عن لبنان والحرب الصيفية

 
    يا أصحاب الجلالة والفخامة والفهم والعقل والحساب والسياسة…
يامن جعلناكم تيجانا على رؤوسنا رصعتموها بكل ما حزتموه من غال ونفيس، وجعلتمونا نعالا في أقدامكم فلا تصلح إلا للرفس والدوس.
 
    مازال هناك سقف للحلم والأمل …. ، وما زالت شعوبكم تعلق أمالها عليكم رغم امتلاء صدورها بالغيظ منكم، والحزن والشفقة عليكم….
 
    أيها الحكام العرب المغامرون على موائد القمار السياسية الأمريكية المغشوشة اقلبوا الطاولة على جورج بوش الذي جر عليكم لعنته وبؤسه، وتأبط لأجل ما تحت أقدامكم من نفط وما في أرصدتكم من مدخرات شره ونحسه….
 
    قولوا كلمة: لاَ دون خوف أو استحياء أو وجل، في وجه أمريكا المتوحشة، واكتبوها بالبنط العريض الأحمر على أبواب قصوركم ومكاتب سفاراتكم….
 كلمة واحدة خفيفة على اللسان عند الكلام، ثقيلة في ميزان العزة والكرامة. أطلقوها في وجه أمريكا الملعونة دفعة واحدة…
 
     أما إسرائيل قطة أمريكا المدللة فقد كُشف عنها الغطاء، وصارت مذعورة هائمة في طرق المقاومة البرية، وما عاد لها شأن يذكر حتى في مطاردة الفئران الودودة الظريفة بعد أن دكت قلاعها الحصينة قذائفُ المقاومة الشعبية اللبنانية الجنوبية، فكيف يكون الحال إذا اتحدت معها سائر المقاومات العربية والإسلامية الشرقية والغربية والوسطى والشمالية، وإذا ما أفسح لها حكامنا الطريق في اتجاه ساحات الوغى …؟؟!!
 
    أيها الحكام الأشاوس جربوا أن تقولوا كلمة: لا  مرة واحدة في حياتكم، وامسحوها في ذقون شعوبكم التي تعودت على أداء ضرائب تخلفكم ومراهنتكم على الخارج، وعندها تنالون من شعوبكم صك الغفران عن كل ما مضى، بل وتُمنحون وسام الاستحقاق والشهادة.
   ما عاد هناك لكم من أمل إلا في شعوبكم التي استعبدتموها ردحا من الزمن، تصالحوا معها صلحا أبديا ولا تطلقوها بالثلاث فتحرم عليكم، ولا تحل لكم بعدها حتى تنكح غيركم، أطلقوا لها العنان وجردوها من قيود القهر والاستبداد، كما أطلقت عبس من قبل قيود عنترة فكان من أمره ما كان…
 
     لا تبتسموا بعد اليوم في وجه أمريكا المتوحشة، وقد كشرت لكم عن أنيابها وأضراسها التي لازالت تقطر دما حارا غضا طريا من نهش لحمنا، وأمطرتكم بوابل من البُصاق الأمريكي المهين، واغتصبت جسد بلادكم من قبله ومن دبره، ومن فوق ومن تحت، وبالطول والعرض.
 
    أما وقد عرت على سوأتها القذرة أمامكم وأمام نسائكم وأبنائكم وحرائركم وعبيدكم، فلا تمسحوا قذارتها بقذارة، ولا تلتمسوا لها العلل المهلكة لكم ولشعوبكم، بل اصفعوا وجهها الماجن المعربد ولو بنعالكم وقباقيب حريمكم، وردوا لها البصقة بصقتين والصاع صاعين.
 
     فهذا عصر البصاق في الوجوه والنطاح والركل والرفس، وقد فعلها زين الدين زيدان وختم مشواره الرياضي الحافل  بنطحته التاريخية في بطن العنصرية أمام أنظار كل العالم ساعة اللعب بالكرة، ومضى إلى حال سبيله غير آسف على كأس عالمهم الكروي والسياسي الذي يفيض حقدا وأنانية، وقدم درسا من دروس اعتبار الذات والعزة الشخصية، فكيف الحال بمن يستخف بنا ويلعب بنا، ويأخذا بعقلنا كل ما لدينا من سكر وحلاوة.
   وأخيرا صرح عمرو موسى بأنهم يضحكون على ذقون حكامنا المرتبة والمهندسة بدقة فائقة، وأن سلامهم خدعة … فلتهنأ جامعتك العربية باكتشافك الباهر، وعوض الله شعوبكم العربية في كل ما ضيعتم عليها من وقت وجهد خلال نصف قرن أو يزيد…
 
       أيها الحكام الأشاوس، فلتعلموا أن أمريكا أجبن وأغبى دولة في العالم، وهي إنما تتغذى وتستقوي عليكم وعلى شعوبكم من خوفكم وجبنكم وضعفكم، فأنتم علمتموها كيف تأكل أكتاف شعوبكم وتنقض على شرفاء هذه الأمة وتزدردها هبرا وفتاتا ..!!
 
       ولأنها تعلم في سريرتها حقيقة قوة شعوبكم ومدخرات أمتكم التي عطلتموها أو رهنتموها لحساب مصالحكم العاجلة الفانية، فهي تتعمد إلى تبديدها وفق خ

المزيد


حكومات تأكل أبناءها …!!

يوليو 15th, 2006 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , حكايات المواطن العربي, مدوناتي عن العراق والاحتلال, مدوناتي عن القضية الفلسطينية, مدوناتي عن لبنان والحرب الصيفية

      لماذا تأكل حكوماتنا العربية أبناءها وتقدمهم بسخاء حاتمي، وعلى طبق من ذهب إلى أعدائها الألداء؟؟ !!، لماذا تمكن داء العقوق من حكوماتنا الموقرة تجاه أبنائها الذين ما استشعروا دفء أمومتها وحنانها في يوم من الأيام كبقية حكومات العالم التي تضع أبناءها في عيونها بين جفن ورمش وتختم عليهم بالكحل، وهي في سبيل واحد منهم فقط  يمكن أن تبيد العالم أجمع …. ؟؟!!.

     ما أهون المواطنين العرب على حكوماتهم، وهي مستعدة في كل وقت أن تبيعهم لأعدائها بالجملة وبالمجان، وهاهي بعض حكوماتنا الموقرة اليوم لم تكتف بالبيع المجاني العبثي بل أعلنت براءتها من مواطنيها الشرفاء الأحرار الذين يقفون على خط النار في فلسطين ولبنان والعراق طلبا لصك الغفران لدى بيوت العدو الملونة بالأبيض والأصفر والأحمر …!! فأي عذر يقبل لهؤلاء الحكام المتخاذلين عند الحرب وساعة الحسم…؟؟!!
 
 ومهما يكن من أمر هؤلاء المواطنين ومن أمر عقوقهم المضاد فهم أولى من الغرباء والأباعد، ولو كانوا أصدقاء فكيف وهم ألد الأعداء، فيدك منك وأن كانت شلاء، كما قالت العرب قديما في أمثالها.
 
قد أعتذر عن هذا المثل الذي  قد لا يتناسب وواقع الحال …. فمن يصدق أن اليد الشلاء يمكن أن تأسر عدوا، أو تغرق بارجة من بوارجه، أو تصيبه بالقذائف والصواريخ في عقر بيته الذي احتله عنوة وغصبه على أهله وناسه، … ربما احتجنا إلى تصحيح هذا المثل؛ فالأولى أن نقول إن حكوماتنا الأم هي  التي أصيبت بالشلل و الهرم والغباء والبوار والخبل …!!
 
    ما أشد حرقة الأسئلة التي تدور برأسي هذه الأيام الصيفية الممطرة بعناقيد الغضب الأمريكي والصهيوني على رؤوس مواطنينا الأبرياء في ديار العروبة والإسلام، وخاصة في فلسطين ولبنان والعراق…
وحرقة الأسئلة تلك تكاد تشل حركتي وتصيبني بتقرح معدي وفكري وهذيان عُصابي كلما تتبعت نشرة الأمطار والعواصف الحربية الأمريكية والصهيونية العنترية على ديار العرب والمسلمين.
 
    وكلما هممت بنقر بعض الكلمات العابرات على شاشة الحاسوب تبددت أفكاري من حولي، ولم ترتسم أمام مخيلتي إلا بقع من دم ضحايانا العرب والمسلمين، و رماد الحرب، وغبار الخراب والدمار المتناثر على مدار الساعة على أرضنا بفعل مخطط مرصود ومحسوب من عدو غاشم لا زال حكامنا يهربون منا إليه، ويقدمون له الذرائع تلو الذرائع لمزيد من عمليات الإبادة والاستئصال …    
 
ولم أجد في هذا الظرف العسير والموقف الحاسم أبلغ من هذه الحكاية التراثية التي أسوقها لكم، وربما كانت تفاصيلها الرمزية أبلغ من كلامي ومن نشرات كل الأخبار العربية في اختزال تفاصيل كامل حكايتنا اليوم مع حكامنا:
 
     بلغنا عن بعض الحكايات أن الملك الضحاك كان من أحسن الناس سيرة وأصفاهم سريرة، قد فاق الناس فضلاً وبلغ ذكره

المزيد