تاريخ إنشاء هذه المدونة : 14 /  12 / 2005  ـــــــــ  بريد المراسلة: abousouha@gmail.com 


ضربني وبكى، سبقني واشتكى… !

مارس 2nd, 2008 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , مدوناتي عن القضية الفلسطينية

هذا المثل الذي جعلناه عنوانا لهذا الإدراج خير تعبير يمكن أن يختزل حقيقة الوضع المأساوي لإخواننا الفلسطينيين في قطاع غزة، إذ تعجز الكلمات في هذا المقام العصيب عن وصف الألم الذي يعتصر القلوب الدامية لكل الشعوب العربية المستضعفة إزاء ما يقترفه الصهاينة في هذا القطاع المحاصر على مدار الساعة من حرق وتقتيل وإبادة.

والمضحك والمبكي في الأمر أن الكيان الصهيوني نفسه يتذرع بهذا المثل عبر ناطقيه الرسميين في الجيش والخارجية الذين يجأرون به بلغة عربية فصيحة كلما استدعوا إلى مايكروفونات بعض القنوات الإذاعية أو التلفزيونية الناطقة بالعربية. 

 والمفارقة العجيبة أني لم أسمع أحدا من الممثلين العرب الرسميين في الشؤون الخارجية أو الداخلية قد أخذ العزم على الجهر بهذا المثل ولو مرة واحدة، مع أنهم في سياق ما يجري حولهم من أحداث وملابسات أحق به وأولى، وكأنهم قد سحبوا من لسانهم، أو كأن الصهاينة قد صادر

المزيد


غزة، حصار فوق الحصار… !!

يناير 22nd, 2008 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , مدوناتي عن القضية الفلسطينية

  في مثل هذه الأيام من كانون الثاني عام 2006 احتفل الفلسطينيون بعرسهم الديموقراطي الصغير في حجمه الكبير في دلالاته، كما تحدثنا عن ذلك في إدراج سابق.

لكن، يأبى الاحتلال الصهيوني الغادر إلا أن يعبث بجميع الأوراق الفلسطينية السياسية ليعيد الوضع الفلسطيني، في كل مرة، إلى نقطة العدم والصفر، وليمحو أثر كل خطوة إيجابية نحو بناء دولة فلسطينية مستقلة، رغم كل الأيادي الممتدة إلى الكيان المتصهين بالتفاهم والصلح والتعاون.

وقد بدأ مسلسل هذا العبث الذي شاركت فيه أطراف متعددة وفي أدوار مقنعة أو مكشوفة، كما هو معروف، بحرمانها من جني ثمار النجاح السياسي المستحق السابق، ثم بعزلها ومحاصرتها في قطاع غزة، لتصبح هدفا قريبا مقصودا فيما يشبه اللعبة السادية المفضوحة لتفجير كل ما لدى الصهاينة من عقد الحقد والعنصرية.

 وقد اجتمع على غزة في أيام الذكرى هذه، وقبل أن ينفض موسم الاستقبالات العربية الحارة لبوش، من كل أشكال التضييق والحصار لون وصنف؛ من حصار الداخل والخارج إلى حصار الجار والغريب، فضلا عن حصار العدو المباشر وتجاهل الصديق.

أولم يكف حكامنا إغراق غزة عدة أيام في ظلام الليل البارد الدامس بلا خبز ولا دفء ولا ماء ولا كهرباء، و حرمان المرضى طريحي الفراش في المستشفيات من بعض الشفاء المتوقف على نبض أجهزة الكهرباء !، فمتى يخرجوا من قمقمهم الذي اختبأوا فيه..!!

ثم متى تتحرك الشعوب العربية والإسلامية في خطوة عملية بدل الركون إلى الصمت والراحة؟؛ أإلى حين تشل الحياة في غزة تماما وتغرق في مجاري أوحالها ليهلك من بقي ومن نجا من نيران الاقتحام والمداهمة والقصف؟ وإلى متى يبقى العالم منخدعا بلعبة السلام وذريعة ( أمن إسرائيل) التي باتت بمثابة القطة المدللة لمعظم بلدان العالم….

فقد علمنا التاريخ أنه عندما أخذ الفرنج (الصليبيون) القدس واستولوا على جزء كبير من الشام سنة اثنتين وتسعين وأربع مائة للهجرة 492 احتاج المسلمون إلى نصر حقيقي يعيد الاعتبار لأنفسهم ولفلسطين والشام والعرب والمسلمين كافة. وهذا ما تحقق لهم بعد زهاء قرن من التهيؤ النفسي والاستعداد الحربي الذي توج بالفتح المبين والنصر المكين سنة ثلاث وثمانين وخمس مائة للهجرة 583 بعد أن استفادوا من درس التعاون والوحدة.
ونحن اليوم في أمس الحاجة إلى مثل هذا النصر لتصحيح المعادلة الفلسطينية، وقد كان هذا النصرمنا  قاب قوسين أو أدنى في حرب تموز اللبنانية الماضية. وفي الصيف ضيعنا اللبن والغاز والبترول… 
!!

وقد كان وضع العرب والمسلمين قـُبيل أخذ القدس بيد الصليبين أفدح مما هو عليه حالنا اليوم أو أكثر، كما كان وقع الصدمة على النفوس اليائسة من كل إصلاح في ذلك الوقت كوقع غزة في نفوسنا اليوم لما نراه من حولنا من ترد ومن خور وضعف، رغم كل هذا الكم الهائل من الثروات والطاقات المهدورة عبثا.

وهذا الوضع العربي الجديد القديم هو ما عبر عنه واختزله الشاعر العربي أبو المظفر الإبيوردي في حينه (توفي سنة 507 هج) .

وقد عبر عن ذلك بصدق من خلال قصيدة حماسية قوية تعتبر من أهم القدسيات الشعرية القديمة قبل ظهور الشعر الفلسطيني الحديث يزمان طويل.

ونحن ندرج هنا هذه القصيدة وفي هذه الظروف العصيبة على أهل غزة، فيما يشبه الرسالة إلى كل من يعنيه الأمر، وفيما يشبه الحجة التي ستظل قائمة على جميع حكامنا المتهاونين المتخاذلين إلى أن يستفيقوا من غفلتهم وتصحح الرؤية لديهم، قال:

مزجنا دماء بالدموع السواجــم

           فلم يبق منا عَرْصَة ٌ للمراجِــــــــــم

وشر سلاح المرء دمع يُفيضــه

           إذا الحرب شُبت نارها بالصــــوارم

فإيهاً بني الإسلام إن وراءكــــم

           وقائعَ يلحقن الذُّرا بالمَناسِــــــــــــــم

أتهويمةً في ظل أمن وغبطـــــة

           وعيش كنُوَّار الخميلة ناعــــــــــــــم

وكيف تنام العين ملء جفونهـــا

           على

المزيد


حالة سُبات (قِممي)…!!

فبراير 2nd, 2007 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , حكايات المواطن العربي, مدوناتي عن القضية الفلسطينية

   يبدو أن قممنا العربية قد دخلت حالة سُبات سرمدي يشبه سُبات الحيوانات ذات الدم الحار في فصل البرد والشتاء اقتصادا للطاقة وتوفيرا للجهد في معركتها للبقاء ومقاومة الموت والفناء.

  فمنذ قمة الخرطوم الأخيرة المنعقدة في السودان التي كانت قمة بلا قمم، كما أوضحنا في إدراج سابق، لم نشهد نشاطا سياسيا جماعيا كبيرا على مستوى تحرك زعماء الحكومات العربية أو وزرائهم في الداخلية والخارجية.

  فقد لزم كل واحد منهم حدوده، وأغلق عليه أبوابه، وصك سمعه وغض بصره عن تفاصيل المأساة المريعة التي تتفاقم يوميا في العراق الجريح الحبيب ومنطقة الهلال الخصيب، فلا حركة ولا حراك ولا مبادرة فعالة من زعيم هذا البلد العربي أو ذاك…!!

  لقد آل مشوار القمم العربية الذي بدأ من منتصف القرن الماضي إلى حالة من الإخفاق والارتباك بعد أن طوف ردحا من الزمن بين العواصم العربية المختلفة مشرقا ومغربا، ليلقي عصا تطوافه أخيرا في الخرطوم منهكا محطما، دون أن ينجح في حل عقدة واحدة من عقد الأزمة العربية، أو فك خيط واحد من خيوطها المتشابكة الكثيرة.

  وقد غدا تاريخ القمم العربية الطويل العريض بتكاليفه المادية والأمنية الباهظة وبمظاهر بذخه البروتوكولي الاستعراضي الفاحش تاريخا للفشل العربي الذريع في حل الخلافات العربية العربية وفض الصراعات والنزاعات البي

المزيد


بعض أشجان العيد والعام الجديد….!!

ديسمبر 27th, 2006 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , حكايات المواطن العربي, مدوناتي عن العراق والاحتلال, مدوناتي عن القضية الفلسطينية

    منذ ثلاثة أيام متوالية، وكلما جئت إلى هذا الموقع الافتراضي لألملم خيوط بعض الكلمات العابرة يضيق صدري ولا ينطلق لساني، وتتبدد من حولي الحروف، وتخونني بلاغتي ولا يسعفني بياني.

    أعرف أن هذه الحالة الخاصة التي تلم بي بين الفينة والفينة كثيرا ما تذهلني وتخرسني.

    وأعلم علم اليقين أن كثيرا من الكتاب الصادقين والمدونين الغيورين على بلدانهم وأوطانهم يجري عليهم ما يجري علي، ويعتريهم ما يعتريني من الأحزان والهواجس والمخاوف كلما انغمسوا بفكرهم ووجدانهم في واقع حالنا ومآلنا، أو حاولوا أن يفكوا خيطا واحدا من خيوط  واقعنا الذي غم أمره علينا.

   لا أحب كثيرا أن أسترسل في هذا المقام المتلبد بالغمام، ولا أقصد أن أفسد على القراء والزوار الكرام فرحة العيد والعام الجديد القادمين بعد أيام، ولكنها ثورة النفس الشقية التي فقدت نكهة الأعياد العربية السعيدة منذ أعوام.

   لقد أوجزت الحديث هنا وأومأت لأني أدرك أن مجرد الحديث عن أشجاننا وحقيقة أزمتنا الحضارية هو في حد ذاته نوع من الأزمة.

   وفي ديننا الحنيف، كما يعرف الجميع، تتوقف التكاليف الدينية والدنيوية، بالنسبة للأفراد على مرحلة البلوغ. والبلوغ هو مرحلة يعي فيها الفرد منا حقيقة ذاته في حدود ما له وما عليه، دونما استئثار أو استعباد أو استبداد.

 وما يجري على الأفراد في هذا المثال يجري أيضا على الجماعات والأحزاب والحكومات، فمنها الراشد ومنها القاصر ومنها المستهتر ومنها الأحمق الذي يستحق أن يحجر عليه.  

   ترى، وبعد كل الذي ذقناه وقاسيناه من أساليب الحكم المغشوش والتدبير المعلب والمستورد المؤيد بالعصا الغليظة وبأساليب الاستعمار والاستغفال و(الاستحمار)، كم بقي لنا من الوقت الضائع على حساب كرامتنا وشخصيتنا لتبلغ شعوبنا وحكوماتنا العربية حد البلوغ حتى تكون في حكم الوقت، وترفع عنها شروط الحجر والوصاية…؟؟!!

   متى نلتفت إلى أنفسنا، و نتعلم كيف نعي حقيقة ذاتنا بذاتنا، كما هي، لا كما يراد لها أن تكون؟؟!!

   ومتى يحين الوقت لنكنس بيوتنا ونجتث أصول مزرعة الشر اللعينة التي أقامها الاستعمار اللعين على أرضنا.
وحتى إذا ما استحكمت أصولها في تربتنا وأينعت جاء عمنا الطاغية ( بوش) ليشذب أوراقها وأغصانها على مقاس البيت الأبيض عندما ارتضاه زع

المزيد


اغتيال وطن …!!

نوفمبر 25th, 2006 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , حكايات المواطن العربي, مدوناتي عن العراق والاحتلال, مدوناتي عن القضية الفلسطينية

    لا يملك المواطن العربي اليوم غير الحسرات يطلقها تلو الحسرات على واقع الاقتتال والاغتيالات المريعة التي تجري أحداثها بخبث ومكر على أرضنا العربية، وخاصة في العراق ولبنان وفلسطين.

    فلم يعد يفصل بين حادث قتل أو تفجير أو اغتيال في بغداد أو في بيروت أو في غزة، غير حادث آخر من نفس الفصيلة والنوع. بل قد يكون الأدهى والأمر؛

   قتل بالجملة والتقسيط ينسينا قتلانا وجرحانا بين كل صبح ومساء، واغتيال يغطي على اغتيال بمكر واحتيال، وبين كل ذلك تفجيرات تـُنسف معها وتطمس كل معالم الحقيقة، ليزداد الوضع العربي تصعيدا وتعقيدا.

   وما يـُنسى أو يطمس من الحقائق، في العادة، أكثر بكثير مما يـُرى أو يُسمع أو يصل إلى علم عموم الناس من خلال وسائل البث والتعتيم الدولي، أو من طريق الإعلام المحلي المُجمََّل على الدوام بالكذب والنفاق، أو المنسم ببهارات التملق والزلفى للمتحكمين في أرزاق البلاد والعباد ولأعوانهم المتنفذين في الداخل والخارج.

   إن واقع القتل والاغتيالات على أرضنا العربية له نظير آخر مماثل في كثير من القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية والصحف والنشرات الإعلامية.

   وكثير منها مدسوس ومشحون بوسائل الكيد والتحريض؛ ولذلك كثيرا ما تجدها تخلط جدا بهزل، وتمزج حقا مع باطل، وتزرع السم في الدسم، وتضرب زيدا بعمرو، وتلمز بطرف خفي من غير بينة أو حجة د

المزيد


عام الاستعداء …!!

سبتمبر 18th, 2006 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , حكايات المواطن العربي, مدوناتي عن العراق والاحتلال, مدوناتي عن القضية الفلسطينية

       
    لا زالت حلقات مسلسل الاستعداء الغربي على الإسلام والرسول والمسلمين متواصلة يشد بعضها بعضا، ويؤدي بعضها إلى بعض منذ شهور خلت، وقد يجوز لنا أن نسمي هذا العام بعام استعداء الغرب على أمة الإسلام؛
 
    فمن قصة الرسوم الكاريكاتورية الدانمركية المسيئة إلى شخص الرسول الكريم، إلى وقائع تدنيس المصحف الشريف بنعال بعض الجنود الأمريكيين ثم محاولة تزويره واستنساخه ب(قرآن) أمريكي منقح بديل، إلى موقف رؤساء الأحزاب وبعض الوزراء الغربيين الذين جاهروا بعدائهم للإسلام وانحيازهم إلى صفوف أعدائه، إلى الجماعات النازية العنصرية التي تكره وجود العرب والمسلمين على أرض الغرب، وتلقي بهم من أعالي الجسور أو تقتلهم بدم بارد، إلى أباطيل بوش وسمومه التي ينفثها في كل مناسبة خطابية، وقد أبى في إحداها إلا أن ينعت الإسلام بالفاشية، إلى سلسلة وقائع الحروب المدمرة المبيدة للحرث والنسل على أرض العرب والمسلمين فقط دون بقية الخلق.
وتلك الحروب التي خاضتها أمريكا وحلفاؤها من الغرب والصهاينة لازالت متواصلة، وهي ما تكاد تخبو في جهة حتى تشتعل في جهات أخرى، ودائما بفتيل أمريكي أو صهيوني، ولأدنى حركة أو سبب…
 
    ثم جاء الدور أخيرا على البابا بيندكت السادس عشر ليدلي، هو الآخر، بدلوه وليرشح بما فيه من حقد وغل تجاه المسلمين، وليضع بداية النهاية لهذا المسلسل المشؤوم، أو ليعمل على تسريع وتيرة أحداثه التي بدأت تتفاعل الآن بمسلسل آخر من ردود الأقوال والأفعال في الشارع العربي والمسلم.
إنه حقا، مسلسل متشابك ومتداخل كما المسلسلات المكسيكية، تبدأ دائما من حيث تظن أنه يمكن أن تنتهي، ولكنها أبدا لا تنتهي….
 
    وهل من عبث وتهور أكبر من عبث وتهور رؤساء وزعماء الملل والنحل!!، وخاصة ممن يحسبون في عداد القديسين والأحبار وأنصاف الآلهة، ليخيب أمل المرء فيهم، وي

المزيد


أيها الشرق الأوسط … أشتهي تدميرك فاعذرني …!!

يوليو 29th, 2006 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , مدوناتي عن العراق والاحتلال, مدوناتي عن القضية الفلسطينية, مدوناتي عن لبنان والحرب الصيفية

      لا زالت شهوة الانتقام القابعة في نفس بوش منذ فاجعته الكبرى بأحداث1  أيلول سبتمبر هي التي تحرك سياسته تجاه العالم العربي والإسلامي لخلق شرق أوسط جديد نقي أملس، ليس فيه  نتوءات ولا نقطة سلاح أبيض أو أسود. وهذا ما استخلصته بالأمس من حوار الشر الذي جرى بينه وبين تابعه بلير في بيت النحس بواشنطن.
  
    وأحداث الحرب في لبنان التي لا تريد لها أمريكا أن تتوقف، ولو للحظة قصيرة تُسترد معها أنفاس آلاف المنكوبين والمهجرين، أو حتى لغاية إنسانية خالصة، حلقة أخرى من مسلسل الغضب الأمريكي الطويل على الشرق الأوسط. والصهاينة يؤدون فيه الآن دورا مرتزقا حقيرا بامتياز، لصالح أطماع أمريكا قبل أن يكون لصالحهم؛ فهم أكبر عون لها الآن بعد صمت العرب وتخاذلهم على تدمير الشرق الأوسط بالوكالة، لإطفاء جزء صغير فقط من نار الحقد والانتقام المتأججة في الكيان الأمريكي من أعلى رأسه إلى أسفل قدميه.
 
    ولم تكن قصة الجنديين المأسورين إلا مسمارا واحدا من مسامير جحا الكثيرة المسمومة التي دقتها أمريكا في عقر ديار العرب والمسلمين، حتى لا تقوم لهم قائمة، في الأمد القريب أو البعيد، بعد أن حلت بأرضهم بكل قضها وقضيضها، وجثمت على صدورهم ناهبة ومنتبهة ومبيدة.
 وقد واتتها ال

المزيد


حكومات تأكل أبناءها …!!

يوليو 15th, 2006 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , حكايات المواطن العربي, مدوناتي عن العراق والاحتلال, مدوناتي عن القضية الفلسطينية, مدوناتي عن لبنان والحرب الصيفية

      لماذا تأكل حكوماتنا العربية أبناءها وتقدمهم بسخاء حاتمي، وعلى طبق من ذهب إلى أعدائها الألداء؟؟ !!، لماذا تمكن داء العقوق من حكوماتنا الموقرة تجاه أبنائها الذين ما استشعروا دفء أمومتها وحنانها في يوم من الأيام كبقية حكومات العالم التي تضع أبناءها في عيونها بين جفن ورمش وتختم عليهم بالكحل، وهي في سبيل واحد منهم فقط  يمكن أن تبيد العالم أجمع …. ؟؟!!.

     ما أهون المواطنين العرب على حكوماتهم، وهي مستعدة في كل وقت أن تبيعهم لأعدائها بالجملة وبالمجان، وهاهي بعض حكوماتنا الموقرة اليوم لم تكتف بالبيع المجاني العبثي بل أعلنت براءتها من مواطنيها الشرفاء الأحرار الذين يقفون على خط النار في فلسطين ولبنان والعراق طلبا لصك الغفران لدى بيوت العدو الملونة بالأبيض والأصفر والأحمر …!! فأي عذر يقبل لهؤلاء الحكام المتخاذلين عند الحرب وساعة الحسم…؟؟!!
 
 ومهما يكن من أمر هؤلاء المواطنين ومن أمر عقوقهم المضاد فهم أولى من الغرباء والأباعد، ولو كانوا أصدقاء فكيف وهم ألد الأعداء، فيدك منك وأن كانت شلاء، كما قالت العرب قديما في أمثالها.
 
قد أعتذر عن هذا المثل الذي  قد لا يتناسب وواقع الحال …. فمن يصدق أن اليد الشلاء يمكن أن تأسر عدوا، أو تغرق بارجة من بوارجه، أو تصيبه بالقذائف والصواريخ في عقر بيته الذي احتله عنوة وغصبه على أهله وناسه، … ربما احتجنا إلى تصحيح هذا المثل؛ فالأولى أن نقول إن حكوماتنا الأم هي  التي أصيبت بالشلل و الهرم والغباء والبوار والخبل …!!
 
    ما أشد حرقة الأسئلة التي تدور برأسي هذه الأيام الصيفية الممطرة بعناقيد الغضب الأمريكي والصهيوني على رؤوس مواطنينا الأبرياء في ديار العروبة والإسلام، وخاصة في فلسطين ولبنان والعراق…
وحرقة الأسئلة تلك تكاد تشل حركتي وتصيبني بتقرح معدي وفكري وهذيان عُصابي كلما تتبعت نشرة الأمطار والعواصف الحربية الأمريكية والصهيونية العنترية على ديار العرب والمسلمين.
 
    وكلما هممت بنقر بعض الكلمات العابرات على شاشة الحاسوب تبددت أفكاري من حولي، ولم ترتسم أمام مخيلتي إلا بقع من دم ضحايانا العرب والمسلمين، و رماد الحرب، وغبار الخراب والدمار المتناثر على مدار الساعة على أرضنا بفعل مخطط مرصود ومحسوب من عدو غاشم لا زال حكامنا يهربون منا إليه، ويقدمون له الذرائع تلو الذرائع لمزيد من عمليات الإبادة والاستئصال …    
 
ولم أجد في هذا الظرف العسير والموقف الحاسم أبلغ من هذه الحكاية التراثية التي أسوقها لكم، وربما كانت تفاصيلها الرمزية أبلغ من كلامي ومن نشرات كل الأخبار العربية في اختزال تفاصيل كامل حكايتنا اليوم مع حكامنا:
 
     بلغنا عن بعض الحكايات أن الملك الضحاك كان من أحسن الناس سيرة وأصفاهم سريرة، قد فاق الناس فضلاً وبلغ ذكره

المزيد


الأغلبية العربية الصامتة..!!

فبراير 27th, 2006 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , حكايات المواطن العربي, مدوناتي عن العراق والاحتلال, مدوناتي عن القضية الفلسطينية

  الأغلبية الصامتة في كل البلاد العربية ظاهرة فريدة محيرة للعقول، ليس الآن فقط، وإنما في كل الأزمنة والأمكنة العربية.
 
  وإذا تكلم أحدنا عن رأيه، ولا أقول عبَّر، فإنه يتكلم في حدود نوع من الصمت يُبقي في النفس أكثر مما يُظهر، ويُلمح أكثر مما يُصرح..
 
  بين الإنسان العربي ونفسه دراما داخلية مريرة يشقى بحواراتها الداخلية وحده، في عتمة النفس، بين ضميره المتكلم وضمير الآخر الغائب الحاضر بين ثوبه وجسمه، بين ظفره ولحمه.
 
  للحيطان آذان.. لا تشر بإصبعك، فربما قُطعت في الظلام الدامس…. عَلِّق سوطك حيث يراه أهلُك…عيب… حرام… ممنوع … قل ولا تقل …انظر واصمت وقل: (لا حول ولا قوة إلا بالله)… آلاف اللاءات، وأكوام من المحاذير بحجم الجبال الشاهقات تجثم على قلوبنا المنكسرة، وتضغط على عظامنا الهشة…
 
  زفير يَصعد بالكلام حتى يكاد يرتسم على الشفاه، وشهيق يَهبط به إلى مستقره حيث العدم على عجل، وكم من كلام يطوى بين الزفرات والشهقات، ولا تبقى منها إلا لوعة الحسرات…
 
  كم مرة يقول لك أحدهم، على غفلة منك: ( أرى على شفتيك كلاما !!)، فتضطرب في الكلام، وتتيه بين دروب الأسباب والعلل، وقد يتورد عندها خدك من شدة الخوف أو الدهشة أو من شدة الخجل، وخاصة إذا كنت تدير في رأسك، ساعتها، موضوعا ساخنا، فتكتفي بقولك: لا!! لا شئ!!. بدأنا نخاف حتى على صمتنا أن تفضحه الجوارح والعيون.!!
 
   يبقى الجانب الأهم والخطير في مسألة الأغلبية الصامتة، في تحديد الأرباح والمكاسب الكبيرة التي يجنيها بعض المنتفعين والمتنفذين من صمت الصامتين الخاسرين على الدوام.
 أو ليس الصمت ذهبا وحكمة؟ أو ليس السكوت من علامات الرضى؟!! تقال هذه الجملة أوالحكمة أو القاعدة حتى للعروس عند الخطبة، مذعنة لسلطة الوصي. فحتى زواجها هي ما عاد يُعتد به إذا لم يجلب لغيرها مصلحة، وقس على ذلك بقية المصالح المعجلة والمؤجلة..
 
   وفي الوقت الذي تزداد فيه نسبة المتعلمين والمثقفين داخل العالم العربي، تتسع دائرة الصمت أكثر فأكثر، بانضمام قسم كبير منهم إلى دائرة المنتفعين، وانحيازهم للعمل لصالح الحكام الفاسدين وأعوانهم. فيبقي طوق الصمت على حاله. والأدهى من ذاك كله أن يتجمل ذلك كله بغناء المغنين، ونظم الشعراء، وإطراء البلغاء والخطباء المجيدين، وكلام الصحفيين المأجورين … كل يتزلف ويتملق ويبالغ على قدر جهده وقريحته..
 
  إن استبداد الأنظمة داخل بلداننا لا يختلف كثيرا عن استبداد الأحزاب. واستبداد الأحزاب لا يختلف في شئ عن استبداد الجماعات القبلية أو الدينية أو العرقية أو الطائفية، أو حتى استبداد الفرد الواحد، سوا

المزيد


قلبه عليَّ.. وقلبي من حجر!!

فبراير 13th, 2006 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , حكايات المواطن العربي, مدوناتي عن القضية الفلسطينية

    يروج في هذه الأيام كثير من الكلام عن الحب والقلوب بمناسبة عيد الحب، أو ما يعرف بعيد ( الفالنتاين).
 
    ومع أني لا أحبذ فكرة أن تكون مشاعر الإنسان في الحب، وهي أسمى ما يمكن أن يمنحه أحدنا لحبيبه ولزوجه ولقريبه، ولسائر البشر، بل وحتى للجماد والحيوان والشجر، محصورة بأعداد رقمية في يوم واحد أو في سبعة أيام، أو في شهر، أو حتى في سنة، غير أن لاتفاق الناس على الحب ولو في أيام قليلة من هذا الشهر فوائد، لعموم المصلحة والمنفعة بين المتحابين من جهة، ولتجارالورود والمتاجرين بالقلوب الحمراء المصنعة من اللدائن، وكل إكسسوارات الحب المختلفة من جهة ثانية. هؤلاء التجار، تجار القلوب المصنعة يتطلعون في كل عام إلى تحقيق مزيد من المبيعات والأرباح، ويسعون باستمرار إلى تطوير صناعتهم تلك لجذب وإغراء أكبر عدد ممكن من الزبائن، وخاصة في هذا العام الذي تفرقت فيه أودية الحب بالناس شرقا وغربا، شمالا وجنوبا.
 
    وللحب معادلات حسابية أعقد من حساب الجبر والهندسة، وخاصة عندما يتعلق الأمر بحب الزعماء والساسة ومن وراءهم من المضاربين والمراهنين والمزايدين والمنتفعين.
 
     وحقا، حاولت جاهدا أن أمرن نفسي على حل بعض تلك المعادلات الحسابية والمنطقية السياسية الصعبة؛ من قبيل: حبيب حبيبي حبيبي، عدو حبيبي عدوي، حبيب عدوي عدوي، عدو عدوي حبيبي … فتهت في المعادلة حتى وجدتني أعود إلى نقطة البداية، مستسلما يائسا. فأنا أعلم أن بضاعتي في العد والحساب قليلة، وحتى بقال الحي يعرف ذلك، فلذلك أعفي نفسي دائما من مراجعة فاتورة الحساب معه. ربما لأن ثقتي بمهارته في الحساب الذهني أكبر من بعض آلات الحساب المضروبة أو التي أصابها خلل في الذاكرة، مثل عدد كبير من ساسة وزعماء عالمنا اليوم.
 
     فعندما أعلن بوتن - زعيم روسيا- موقفه الأخير الإيجابي من حماس احتكاما إلى سلطة الديموقراطية الفلسطينية الناجحة وليس إلى سياسة سلطتها الفاسدة، مع دعوته المعلنة لقادتها بزيارة مرتقبة وشيكة إلى روسيا، صدم كل العالم المتأمرك المتصهين، واشتعلت نار الحقد في قلب إسرائيل معشوقة أمريكا حتى النخاع حتى كادت تخرجهما عن عقلهما، (فمن الكره ما قت

المزيد


وماذا بعد النجاح الديموقراطي الفلسطيني!!!

يناير 31st, 2006 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , حكايات المواطن العربي, مدوناتي عن القضية الفلسطينية

يحل اليوم عام هجري جديد على المسلمين 1427، بعد شهر فقط من حلول عام ميلادي آخر جديد 2006 ، على المسيحيين.
ولكن هذه المرة على وقع الإساءة المرة والصفعة المبرحة التى تلقوها من الصحف الدنمركية، بإساءتها إلى شخص الرسول صلى الله عليه وسلم في رسوم كاريكاتورية  ساخرة  مهينة لكرامة الإنسان العادي  فضلا عن أن يتعلق الأمر بشخص نبي معصوم اختاره الحق سبحانه لتبليغ رسالة الإسلام إلى الناس كافة. 

حدثان  مثيران ومتباينان عرفهما هذا الشهر:

الأول هو الذي ذكرناه سابقا بخصوص ما أثارته الصحف الدنمركية من جراح في القلوب، وشروخ في العلاقات الإنسانية بين الشرق والغرب، رغم محاولات الحكومة الدنمركية الجاهدة للتخلص من ورطتها بالاعتذار المتذبذب، ولرأب ذلك الصدع  بأقصى سرعة ممكنة، وعلى مضض من السلطة الرابعة، ولأسباب اقتصادية في المقام الأول، عندما هددت بمقاطعة  بضائعها وخاصة من اللحوم  والجبن  والزبدة التي لا  تكاد تخلو منها بيوت العرب  والمسلمين  كافة إن في الشرق أو في الغرب.

أما الحدث الثاني فهو نجاح حماس الكاسح في الاختبار ا

المزيد


هنيئا للشعب الفلسطيني، وديموقراطية صغيرة بحجم حلم المواطن العربي الكبير.

يناير 26th, 2006 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , مدوناتي عن القضية الفلسطينية

عندما غيبت قدرة الله، عز وجل، وعي وإحساس(شارون) بالوجود من حوله فلأمر معجل في الدنيا ادخره الله للشعب الفلسطيني حتى يمر اختباره الديموقراطي بسلام، بعد زمن غير قصير من الصبر والضيم…

وهاهي عيون العالم المراقبة والمترقبة والمتوحشة والمستوحشة قد أذعنت كلها أخيرا لإرادة شعب صودر في لحمه وعظامه حتى النخاع…
واحتكم الجميع إلى ما في بطون الصناديق الجامدة على الحق، احتكام الناس والخصوم  إلى لسان الميزان الأخرس الذي لا يعرف زيدا من عمرو..

تابع العالم، بالأمس، كفتي فتح وحماس للحظات عصيبة صعودا وهبوطا ثم صعودا.. مرت كأنها الدهر حبست فيها  الأنفاس، وعلقت إلى حين كل الأهداف والغايات… حتى سكنت الكفتان أخيرا بسلام، دون تدليس أو تلبيس أو تطفيف أو جذب من تحت الطاولة..

وهاهي ذي أوراق اللعبة الأمريكية السياسية في العالم العربي الأدنى والأقصى والأوسط  قد اختلطت عليها وعلى حلفائها من جديد، بعدما غرها بهرجها الديموقراطي الخداع، واطمأنت إلى خطة طرقها التي لن تعبد إلا في خيالها، واعتقدت

المزيد