تاريخ إنشاء هذه المدونة : 14 /  12 / 2005  ـــــــــ  بريد المراسلة: abousouha@gmail.com 


وأخيرا: الأدب الرقمي في مناهج التعليم الجامعي بالمغرب…!!

مايو 15th, 2009 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في ,  استراحة مراكشية، وشؤون مغربية, قضايا تربوية وجامعية

لا زال تلقين مواد الآداب والعلوم الإنسانية في الجامعات المغربية مرتكزا في أكثر جوانبه على جهود الأستاذ الإملائية الرتيبة, ولا زالت السبورة الخشبية العريضة تحتل صدارة مدرجات وقاعات التدريس في معظم الجامعات المغربية.

نقول هذا الكلام رغم أن البيئة الافتراضية الأدبية العربية قد عرفت درجة كبيرة من الامتلاء في السنوات القليلة الماضية، بحيث أصبح في الإمكان الآن أن نتحدث عن أدب عربي رقمي له أصوله ومراجعه الافتراضية الخاصة المفتوحة أو المرموزة، وعن متن أدبي رقمي هائل في مضامينه وفي تجلياته الفنية والأسلوبية.
وأعتقد أنه قد آن الأوان لمواكبة كل إنتاج أدبي رقمي  متراكم أو جديد مواكبة نقدية واعية كفيلة بتمييز جيده من رديئه لتطوير المعرفة الأدبية، ولإنصاف جهود الأدباء الرقميين المخلصين حتى يُعرفوا أكثر، وتجد أعمالهم الأدبية الرقمية طريقها الصحيح إلى الطلبة والباحثين وعموم المهتمين.
وقد عمل مجموعة من الأساتذة في العقدين الأخيرين على اكتساب بعض المعارف الرقمية الأولية التي يتطلبها هذا العصر الرقمي الزاخر العجيب، وأقلها مثلا فتح حساب بريدي إلكتروني لإرسال البريد أو استقباله، ومنهم من تقدم أكثر في مجال التكوين الافتراضي الذاتي، وأثبت عن جدارة واستحقاق حضورا متميزا على الشبكة العنكبوتية من خلال موقع أو مدونة شخصية.
ولكن، ومع كل هذه الرياح الرقمية المتقلبة التي تهب علينا من كل اتجاه وصوب قد تجد في صفوف الأساتذة من لا يمتلك حسابا بريديا، بل ويعاني فوق ذلك من جفوة رقمية مزمنة تجعله لا يطيق التطلع إلى شاشة الحاسوب فضلا عن ملامسة لوحة المفاتيح ومداعبة الفأرة. ولذلك فهو قد يتحاشى الخوض في هذا الموضوع، وربما قدم بين يديه مبررات عدة، وأخفها مثلا أن شعاع الشاشة يضر بعينيه.
ولا شك أن أبناء اليوم من تلاميذ متمدرسين وطلبة جامعيين غير أبناء الأمس، وهم أكثر إقبالا على الانخراط التل

المزيد


على هامش اليوم العالمي للمدرس (2)

أكتوبر 5th, 2008 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , قضايا تربوية وجامعية

يصادف الخامس من كل أكتوبر تشرين الأول اليوم العالمي للمدرس.

وليس غريبا أن يتزامن موسم الدخول المدرسي في بلادنا المغرب وفي كثير من بلاد العالم مع انطلاق الموسم الفلاحي، فكل من المعلم والفلاح حارث وزارع؛ فهذا يخرج عند كل موسم محفظته وكراسه من دولابه وذاك يخرج محراثه وجراره من مرآبه.

لقد تغيرت الصورة النمطية القديمة التي كان يحملها المغاربة في أذهانهم عن المعلم القديم بوجاهته ووقاره ومكانته الاجتماعية وبهندامه ونوع سيارته.

وأذكر أن سيارة (السيمكا) كانت علامة مميزة لفئة المعلمين على الخصوص في فترة السبعينات بالإضافة إلى (الرونو 12) و(الرونو16).

ففي ذلك الزمن كانت وجاهة المعلم الاجتماعية وظروفه الاقتصادية تسمح له باقتناء مسكن لائق وسيارة جديدة من الطراز المذكور أعلاه، وقفة لا تخلو في يوم واحد من هبر اللحم والفواكه وبذلا مفصلة على المقاس عند الخياط وأقمصة منعمة بالمكواة وأحذية ملمعة بالورنيش عند كل صباح وربطات عنق مناسبة ومحفظة أنيقة من الجلد الطبيعي الرفيع.

وعندما نتطلع اليوم إلى أرشيف صور المعلمين الجماعية القديمة نحسب أنهم كانوا من الفئة الدبلوماسية التي مثلت حالة البلاد الثقافية في ذلك الوقت خير تمثيل.

لقد ذهبت أيام (السيمكا) أدراج الرياح، وتبخرت معها ذكريات ذلك النعيم المقترن برجل التعليم كطيف حلم مر سريعا وما تبقى من سيارات المعلمين العتيقة للموتى منهم أو المتقاعدين أو الذين بلغوا من ال

المزيد


على هامش اليوم العالمي للمدرس(1)

أكتوبر 5th, 2006 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , قضايا تربوية وجامعية

    يصادف اليومُ الخامس من أكتوبر تشرين الأول اليوم العالمي للمدرس…!!
 
    لست أدري إن كان هذا اليوم المخصص للاحتفاء بهيأة التعليم والتدريس كافيا، أو مناسبا، أو سليما، أو مستحقا في هذه الزمن المعولم الذي تحولت فيه قيم الإنسان وأخلاق المهن إلى سلعة تجارية تخضع إلى جميع أشكال المساومات والمزايدات، وكل ألوان التطفيف والنفاق التجاري الرخيص…
 
     وكثيرا ما أعلنت عن تذمري من ظاهرة الاحتفاء بالأيام؛ كيوم للحب أو يوم للشجرة أو كيوم للعدس أو البصل أو كيوم لصاحبنا المدرس هذا…!!
 
     وربما يحاول الناس في هذا اليوم المحتفى به اختزال كل المشاعر وحصر كل الاهتمامات واختصار جميع المشكلات أو تحويلها أو تحويرها.
وما دام هذا اليوم المرصود للاحتفاء ينقضي بسرعة، فلم لا يفتح المجال للتنفيس وللقيل والقال..؟؟!! فسرعان ما تذبل الذكرى بين صبح ومساء، وتضيع الحقوق أو تؤجل في صخب الاحتفال والتكريم، ثم تهدأ الحركة وينقشع الغبار عن الحقيقة الراسخة التي تبقى سائدة وهي حقيقة الإهمال والنسيان..  
 
    ولاشك أن معظم المدرسين والمدرسات في مغربنا قد سرقهم الزمن، ونال منهم مِبرد الدهر؛ فتضاءلت أجسامهم من التعب والانحناء على الدفاتر، وقل سمعهم من ضجيج الصفوف ومشاكسات المشاغبين، وضعف بصرهم من غبار الطباشير وتلوث المكان من حولهم…
 
    إني أرى أن قطاع التعليم العمومي يسير في طريق شيخوخة مزمنة لتضاؤل الفرص يوما عن يوم أمام جيل الشباب للالتحاق بهذا القطاع بذريعة عدم توفر المناصب، أو بحجة التقشف وترشيد تكاليف قطاع التعليم التي صارت عبئا ثقيلا ترجو الدولة الخلاص منه بكل السبل كأنه غدة درقية متضخمة أو زائدة دودية تلتهم ميزانية الدولة من غير فائدة مسترجعة.
إن فائدة التعليم لا تقاس بميزانية سنة واحدة، بل برؤية مستشرفة وتعهد مستمر على مدى سنوات عدة، وأي استعجال أو نف

المزيد


محنة اللغة العربية مع أساليب الدردشة و (التشات) …!!

سبتمبر 27th, 2006 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , قضايا اللغة العربية, قضايا تربوية وجامعية

      ما عادت لغتنا العربية تفهم كما كانت تفهم في السابق  لدى معظم التلاميذ، بل حتى لدى طلاب الجامعة، فصاروا يجهلون أغلب معاني كلماتها.
 
     ويمكن من هنا أن نتصور محنة أستاذ النصوص العربية القديمة مع طلبته…!!
 وكيف تؤثر فيهم  تلك اللغة العربية وهم بالكاد ينطقون حروفها، أو يتهجونها تهجئة الغرباء المبتدئين، وينفرون منها، ويستثقلون موادها وملقنيها؟؟!!…
 
    وصار أكثرهم يحس عند تعلمها كأنه شخص غريب عنها، أو كأنها غريبة عنه، مثله مثل أي شخص أجنبي يتعلم اللغة العربية أول مرة، بل ليته كان مثله في شغفه ورغبته!!.
 
     وأصعب شيء على التلميذ أو الطالب أن تواجهه بنص أدبي تراثي، سواء في شعره الموزون، أو في نثره الفني المتوازن المتناسب في جمله وفواصله.
  
     ثم من يقرأ ذلك الشعر الصافي السلس الخالي من النتوءات، أو النثر الفني الخصب الراقي المتنوع في أساليبه؟! ومن يرشد إليهما بعدما تهنا جميعا في أودية السراب والاستلاب، إلا من حماه الله  وأخذ بيده.
 
    وقد صار القابض على التراث - اليوم - كالقابض على النار، أو قل: صار كالغريب بين الأهل والأقارب!!.
 
    بل، والأخطر من هذا كله أن جل شبا

المزيد


مصداقية الشواهد التعليمية في الميزان عند تسريب أسئلة الامتحان..!!

يونيو 18th, 2006 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , قضايا تربوية وجامعية

 
    عدت إلى شاشة الحاسوب بعد غياب قسري بسبب انشغالي بالامتحانات الجامعية، مصححا ومشرفا على بعض فصول الطلبة المنتسبين إلى شعبة الدراسات العربية.
وقد يكون من المفيد أن أكتب، هنا وتباعا، بعض الإدراجات من وحي أجواء الامتحانات والحركة التعليمية السائدة الآن في بلدنا المغرب خاصة والعالم العربي عامة، مستعرضا بعض تجاربي المتواضعة في دراسة الآدب والعلوم الإنسانية، ومستخلصا بعض العبر والنتائج، لعل البعض ينتفع بها أو يجد فيها مجالا للمطارحة والمساءلة وتبادل وجهات النظر.
 
     في بداية هذه الفئة الجديدة من مدونتي المتواضعة التي تحمل عنوان: ( قضايا تربوية وجامعية)، وللضرورة القصوى ولأن المناسبة شرط كما يقال، أجد نفسي مضطرا لأن أثير مرة أخرى قضية تسريب أسئلة امتحانات البكالوريا بجهة مدينة مكناس، منذ أسبوع مضى. ومع ذلك لا زالت تفاعلاتها مستمرة على أعمدة الصحف المغربية، وفي كثير من المواقع الإلكترونية، وقد تلقي بظلالها الكثيفة على مصداقية نتائجها التي ستعلن في غضون أيام قليلة.
والذي دفعني إلى إثارة هذا الموضوع الاعتبارات التالية:
 
1.   لأن البكالوريا نقلة نوعية في حياة المتعلم، ولو جاز لي التشبيه لقلت إنها مرحلة البلوغ الحقيقي للتلميذ، وإن جاءت متزامنة أو متأخرة قليلا أو كثيرا عن زمن بلوغه الفزيلوجي حسب طبيعة جنسه ونوعية تكوينه، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن متوسط عمر حاملي شهادة البكالوريا في المغرب من الجنسين معا: الذكور والإناث، وبحسب ما يقتضيه منطق التدرج التعليمي المعتمد ببلادنا، من التمهيدي إلى الابتدائي إلى الإعدادي التأهيلي إلى الثانوي، يكون بين السن الثامنة عشر أو السابعة عشر في الأحوال الاستثنائية، وبين التاسعة عشر في الأحوال العادية، وقد يتأخر إلى ما بعد السن العشرين في الأحوال غير المعتادة، عند تراكم  سنوات الهدر المدرسي…
2.   ولأن حامل شهادة البكالوريا تتغير صفته من ( تلميذ) إلى ( طالب ) عند انتسابه إلى الكليات الجامعية أو المعاهد والمدارس العليا المتخصصة، داخل الوطن أو خارجه، فيتحقق له مزيد من النضج والاستقلال التدريجي بفكره ورأيه لرسم ملامح مستقبله، وتحديد مسار حياته، بعيدا بعض الشيء عن سلطة الأوصياء من الآباء والأقارب الذين يعلق معظمهم الآمال على كليات الطب أو الهندسة، مسترخصين كل غال ونفيس، وسالكين كل السبل الممكنة من أجل انتساب فلذات أكبادهم

المزيد