لم يزدحم بعدُ فضاء سمائنا البعيد بالأقمار الاصطناعية السابحة إلى نفس الدرجة التي تشهدها طرقنا البرية والبحرية المكتظة بالمراكب والعربات.
فمنذ الرابع من أكتوبر من سنة 1957 إلى الخامس من أكتوبر 2007، وعلى امتداد نصف قرن، تمكن الإنسان بفضل تقدمه التكنولوجي من إرسال مئات من الأقمار الاصطناعية، ووضعها بنجاح في مدارها حول كوكب الأرض.
ولا يخفى على أحد الدور الذي تقوم به هذه الأقمار في بث المعلومات الرقمية وتدوالها عبر شبكات الاستقبال والاستشعار الأرضيية الخاصة والعامة.
وفي الشهر الماضي شهدنا حدثين مميزين لهما صلة بهذا الموضوع.
الحدث الأول: هو الذكرى الذهبية الأولى لإطلاق أول قمر اصطناعي فضائي؛ إذ تم في الرابع من شهر أكتوبر من سنة 1957 إطلاق القمر الروسي الأول (sputnik 1)، وبعد مرور شهر واحد فقط تم إطلاق القمر الروسي الثاني من نفس السلسلة (sputnik 2).
ثم توالت بعدها سلا سل عديدة من الأقمار الاصطناعية الدولية متعددة الأهداف والبرامج، ولم يعد مدارها مقتصرا على كوكبنا الأرضي بل تجاوزه إلى ما يحيط بنا من نجوم وكواكب ونيازك.
أما على المستوى العربي فقد تأخر إطلاق أقمارنا الاصطناعية بما يزيد عن ربع قرن، بحيث لم يتم وضع القمر العربي الأول (arabsat 1d) في مداره الصحيح إلا في حدود الثامن من شهر نونبر من عام 1984، ثم ألحق به القمر الثاني (arabsat 1a)، والثالث (arabsat 1b) بالتتابع في السنة الموالية أي: 1985.
ثم أُتبعت هذه السلسلة بالقمر (arabsat 1c) سنة 1992، وبالقمر( arabsat 2a)، و (arabsat 2b) سنة 1996.
لتأتي بعدها سلسلة الأقمار الاصطناعية من جيل (nilesat)؛ حيث تم إطلاق القمر(nilesat 101) سنة 1998، ثم سلسلة القمر (badr 2) ثم القمر (badr 3) سنة 1999.
ثم القمر(nilesat 102) سنة 2000، ثم أخيرا القمر (badr 4) سنة 2006
وقد تعاونت هذه الأقمار المذكورة أعلاه على تعميم البث الإذاعي والتلفزيوني على امتداد رقعة الوطن العربي من شرقه إلى غربه إلى درجة أصابت المشاهد العربي بالتخمة التلفزيونية الفضائية المزمنة بعد دخولنا مرحلة الاستهلاك التجاري الفضائي العمومي والمخوصص، المفتو
























