تاريخ إنشاء هذه المدونة : 14 /  12 / 2005  ـــــــــ  بريد المراسلة: abousouha@gmail.com 


حادث عبور فضائي….!!

نوفمبر 7th, 2007 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , خيال مجنح، ونظرات مستقبلية

  لم يزدحم بعدُ فضاء سمائنا البعيد بالأقمار الاصطناعية السابحة إلى نفس الدرجة التي تشهدها طرقنا البرية والبحرية المكتظة بالمراكب والعربات.

   فمنذ الرابع من أكتوبر من سنة 1957 إلى الخامس من أكتوبر 2007، وعلى امتداد نصف قرن، تمكن الإنسان بفضل تقدمه التكنولوجي من إرسال مئات من الأقمار الاصطناعية، ووضعها بنجاح في مدارها حول كوكب الأرض.

   ولا يخفى على أحد الدور الذي تقوم به هذه الأقمار في بث المعلومات الرقمية وتدوالها عبر شبكات الاستقبال والاستشعار الأرضيية الخاصة والعامة.

   وفي الشهر الماضي شهدنا حدثين مميزين لهما صلة بهذا الموضوع.

   الحدث الأول: هو الذكرى الذهبية الأولى لإطلاق أول قمر اصطناعي فضائي؛ إذ تم في الرابع من شهر أكتوبر من سنة 1957 إطلاق القمر الروسي الأول (sputnik 1)، وبعد مرور شهر واحد فقط  تم إطلاق القمر الروسي الثاني من نفس السلسلة (sputnik 2).

   ثم توالت بعدها سلا سل عديدة من الأقمار الاصطناعية الدولية متعددة الأهداف والبرامج، ولم يعد مدارها مقتصرا على كوكبنا الأرضي بل تجاوزه إلى ما يحيط بنا من نجوم وكواكب ونيازك.

   أما على المستوى العربي فقد تأخر إطلاق أقمارنا الاصطناعية بما يزيد عن ربع قرن، بحيث لم يتم وضع القمر العربي الأول (arabsat 1d) في مداره الصحيح إلا في حدود الثامن من شهر نونبر من عام 1984، ثم ألحق به القمر الثاني (arabsat 1a)، والثالث (arabsat 1b) بالتتابع في السنة الموالية أي: 1985.

  ثم أُتبعت هذه السلسلة بالقمر (arabsat 1c) سنة 1992، وبالقمر( arabsat 2a)، و (arabsat 2b) سنة 1996.

 لتأتي بعدها سلسلة الأقمار الاصطناعية من جيل (nilesat)؛ حيث تم إطلاق القمر(nilesat 101) سنة 1998، ثم سلسلة القمر (badr 2)  ثم القمر (badr 3) سنة 1999.

ثم القمر(nilesat 102) سنة 2000، ثم أخيرا القمر (badr 4) سنة 2006

   وقد تعاونت هذه الأقمار المذكورة أعلاه على تعميم البث الإذاعي والتلفزيوني على امتداد رقعة الوطن العربي من شرقه إلى غربه إلى درجة أصابت المشاهد العربي بالتخمة التلفزيونية الفضائية المزمنة بعد دخولنا مرحلة الاستهلاك التجاري الفضائي العمومي والمخوصص، المفتو

المزيد


الإنسان..ذلك الكائن الافتراضي..!!

مارس 26th, 2006 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , خيال مجنح، ونظرات مستقبلية, قضايا اللغة العربية

 
    ربما يكون في هذه اللحظة ملايين الناس مثلي أمام شاشة الحاسوب الآلي، متصفحين لبريدهم، أو محلقين في فضاء الأنترنت الواسع، أو مبحرين عبر مواقعه الكثيرة التي أصبحت بعدد أسماك البحر وحيواناته… من سمك السردين إلى القرش المفترس، ومن فرس البحر الوديع إلى الأخطبوط المتوحش صاحب الأذرع الطويلة الملتفة الملتوية…
 
    حقا، لقد استطاعت تقنية الأنترنت العجيبة أن تفك العزلة عن كثير من الناس في هذا العالم، وأن تُسمع صوتهم، وتنقُل صورتهم وحقيقة حياتهم وأمزجتهم وطباعهم وأحلامهم وأوهامهم ومعاناتهم حيثما كانوا إلى كل بقاع الدنيا…
 
    لقد بدأت معرفتنا بهذا العالم الذي يحلو لبعضهم أن ينعته ب(القرية الصغيرة) تتسع تدريجيا، وما عاد يَشِذ عن أذهاننا شئ من حقيقة تلك القرية الكونية العجيبة، لكثرة ما يتدفق الآن عبر الأنترنت ووسائل الإعلام المختلفة من صور ثابتة ومتحركة، وأخبار وقصاصات أنباء، وفضائح وأهوال وجرائم وحروب واغتيالات، واحتفالات ومهرجانات، وعروض بيع وشراء لكل شئ، حتى للعهود والمواثيق والذمم، وأكل وشرب، وعهر وشذوذ، وصيد وافتراس، تماما كما مملكة الأسماك في قيعان البحار العميقة المظلمة.
ولا فرق بين سكان تلك القرية الصغيرة وأسماك تلك البحار العميقة إلا فيما يكون من فرق بين السر والعلن، أو الستر والفضيحة… وأن تلك الأسماك تأكل لتعيش وتلد، وقلة من أولئك السكان تأكل وتأكل حتى تشبع وتتخم وتمحق وتبيد..
 
    لكن، ومع اتساع معرفتنا المادية والجغرافية بحدود قريتنا الصغيرة شبرا بشبر، وذراعا بذراع، بدأت حقيقة الإنسان الجوهرية التي ساهمت في تكوينها وترسيخها، منذ عهد أبينا آدم وأمنا حواء، التعاليم السماوية المسطورة في آيات الله المحكمة، والأعراف والمواثيق البشرية النبيلة السامية، وكتب الفلاسفة المثالية، وقصص الحالمين والخياليين، وأشعار الرومانسيين المحترقين بلوعة الحب المجنون تضيع وتتلاشى تدريجيا أمام سطوة الحياة الصناعية الرقمية، وزحمة المعلومات والأفكار والصور الغزيرة الموبوءة، في كثير منها، بالفيروسات وبرامج القرصنة والتخريب، وبأشكال العري والعهر، والقهر والاستقواء والهيمنة التي تقذف بها أودية السليكون إلى بحر الأنترنت الفسيح العجيب…
 
    فعن أي إنسان يمكن أن نتحدث الآن، وعن أي نموذج ثابت من السلوك البشري يمكن أن نرسمه أو نحدد معالمه بعد كل هذه الانقلابات الهائلة في المبادئ والقيم؟؟!!.
 فما كان استثناء صار قاعدة، وما كان شاذا أصبح قاعدة ومقياسا..
 وما نكاد نُمسي على سلوك في قول أو فعل، أو طريقة مشية أو تثن، أو تقليعة تسريحة شعر، أو نفخ  شفة، أو استعارة حاجب ورمش، أو تعديل أنف  حتى نُصبح على تلون بديل، وتنكر آخر جديد ….
 
    وكما يتلون الأفراد العاديون المحظوظون الميسورون في لباسهم ويتنكرون وراء أقنعتهم التجميلية المستعارة، ويبذلون في سبيل ذلك جزء كبيرا من أموالهم ومدخراتهم، كذلك يفعل الساسة والمتنفذون في العالم، عندما يلونون خطاباتهم وشعاراتهم بألوان الزيف والخداع التي تشبه سحر الحواة، وأقنعة

المزيد


مملكة الخيال

يناير 4th, 2006 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , خيال مجنح، ونظرات مستقبلية

جاء  في الأمثال العربية القديمة قولهم: ( أسرى من الخيال ). للدلالة على سرعته وسعته.
 وتقول مجازا: طرقني الخيال، أوطيفه.
ومن أحسن من قال في طيف الخيال بالإضافة إلى البحتري  علي بن هارون المنجم قال:

بأبي والله من طرقـــــــا  ــ   كابتسام البرق إذ خفقا
زارني طيف الحبيب فما  ــ   زاد أن أغرى بي الأرقا

ولابن سينا الفيلسوف والطبيب  بحث  مهم  في موضوع الخيال عند الإنسان، وحتى الحيوان .
و للأدباء الرومانسيين عامة صولات وجولات  محلقة  وحالمة  في مملكة الخيال الفسيحة.
فقد بلغ الخيال بجبران خليل جبران، أحد الرومانسيين العرب المشهورين، حدا جعله يضيع في الضباب، ويصنع من أبخرة أحلامه الغريبة
( امرأة جميلة عذبة الصوت لينة الملامس )،  بل جعل يشك في نفسه ويقول: ( أمجنون أنا ياترى ؟ أمجنون لم يكتف بالانصراف إلى العزلة بل ابتدع له من أشباح العزلة رفيقة وقرينة؟!)
ويقول من رسالة لمي زيادة، مبررا  موقفه هذا: ( يقول بعض الناس إنني من الخياليين، وأنا لا أعرف ماذا يعنون بهذه الكلمة، ولكنني أعرف أنني لست بخيالي

المزيد


خيال مجنح

ديسمبر 28th, 2005 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , خيال مجنح، ونظرات مستقبلية

يقوم علماء الفيزياء  والطاقة والطيران اليوم، بأبحاث نظرية وتجارب ميدانية  تهدف إلى مقاومة جاذبية الأرض،  بقصد الوصول إلى  تحقيق التحليق الحر للأجسام في الفضاء الواسع دونما حاجة إلى طاقة نووية هائلة، استعدادا للانفصال والتحرر من الجاذبية التي تبقينا في سجن الأرض.
وهذا الهدف، إن تحقق في الأمد القريب أو البعيد  سيحرر الإنسان من كل الأ نماط والمظاهر ( الأفقية ) التي تطبع  حياة  الإنسان على وجه البسيطة الممتدة أفقيا، وستبدأ  مرحلة جديدة  من أنماط وأشكال أخرى لحياة أكثر ملامحها(عمودية) ؛
 تخيل معي مثلا أنك تسافر  رأسا أو نزولا  في طبقات الجو، وأن جميع سكان الأرض يقيمون في منازل ومدن  معلقة بين السماء والأرض، وأن أرضنا قد خلت من العمران والمصانع والدخان، وأنها عادت كما كانت مزرعة كبيرة،  وأنها قد دخلت مرحلة نقاهة سرمدية، تتخلص فيها من كل الأوضار والأوساخ العالقة

المزيد