تاريخ إنشاء هذه المدونة : 14 /  12 / 2005  ـــــــــ  بريد المراسلة: abousouha@gmail.com 


بياض الثلج وسواد القلوب

فبراير 1st, 2008 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , حديث العميان, مفارقة وتعليق

في سابقة مناخية نادرة الحدوث عرفت منطقة الشام والهلال الخصيب تساقطات ثلجية كثيفة، وقدم رجل الثلج الأبيض المتوسط من بلاد الغمام والضباب ليمسح بفرشاته السحرية على أديم سوريا والأردن ولبنان وفلسطين وليحكم عليها جميعا بوحدة اللون والمصير والبياض.

ما أثارني في هذا الموضوع الطريف أكثر، هو ما عبر عنه المستجوبون في الشارع العمومي لهذه البلدان بتلقائية أمام ميكرفونات الإذاعات والتلفزيونات العربية المحلية والقطرية من ابتهاج عن حرارة مشاعرهم المفعمة ببرو

المزيد


حديث العميان (3)

يونيو 10th, 2006 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , القبح والجمال, حديث العميان

ـ حكاية ابن أم مكتوم:
 
     قال تعالى: ( عبس وتولى أن جاءه الأعمى )
هذا الأعمى هو ابن أم مكتوم، وهو الذي صار مؤذنا للنبي صلى الله عليه وسلم. وتفصيل قصته، كما وردت في سورة ( عبس): أنه كان قد جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: وعنده صناديد قريش: عتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأبو جهل ابن هشام، والعباس بن عبد المطلب، وأمية بن خلف، والوليد بن المغيرة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم إلى الإسلام. فقال ابن أم مكتوم أقرئني وعلمني مما علمك الله. وكرر ذلك. فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع كلامه وأعرض عنه. فنزلت هذه الآيات.
    وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرمه بعد ذلك ويقول إذا رآه: مرحباً بمن عاتبني فيه ربي ويقول: هل لك من حاجة؟ واستخلفه على المدينة مرتين.
 
ـ حكاية المغيرة بن شعبة:
 
    وحكي أن المغيرة بن شعبة لما ولي الكوفة سار إلى دير هند بنت النعمان وهي فيه عمياء مترهبة، فاستأذن عليها، فقالت: من أنت؟ قال: المغيرة

المزيد


حديث العميان..(2)

فبراير 14th, 2006 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , القبح والجمال, حديث العميان

 
          توقد الذكاء عند العميان:
 
قال الصفدي في تفسير ذلك:
 
    والسبب الذي أراه في ذلك، أن ذهن الأعمى وفكره يجتمع عليه، ولا يعود متشعباً بما يراه، ونحن نرى الإنسان إذا أراد أن يتذكر شيئاً نسيه، أغمض عينيه وفكر، فيقع على ما شرد من حافظته.
 
     ومن عجيب حكايات العميان التي شاهدها أو رواها عنهم في عصره بالديار المصرية والشامية خلال القرن الهجري الثامن، قال:
 
   وأخبرني الشيخ شمس الدين محمد بن إبراهيم بن ساعد الأنصاري المعروف بابن الأكفاني، قال: كان بالديار المصرية ضرير سماه لي وأنسيته.. يقرئ الطلبة كتاب أقليدس ويضع أشكاله لهم بالشمع، وهذا من أغرب ما يكون.

   وأخبرني من لفظه أيضاً الشيخ الإمام أقضى القضاة شرف الدين أبو العباس أحمد بن القاضي الإمام المقرئ الشيخ شهاب الدين الحسين ابن سليمان الكفري الحنفي، قال: ذكر لي والدي أنه كان في القليجية بواب يعرف بممدود أعمى، وأنه كان يخيط القماش ويضع الخيط في الإبرة في فمه، وينجم جيداً، ويضع الجاخ على الجاخ عند الخياطة.

   قلت: أما إدخال الخيط في الإبرة، فقد رأيت أنا أعمى وعمياء كانا في صفد وكانا يضعان الإبرة في فمهما ويدخلان الخيط في خرت الإبرة. وأما التنجيم فأمر يهون لأنه مغدوق بالحساب، فيمكن ضبطه. وأما وضع الجاخ على الجاخ فهذا أمر يبهر العقل.

   وحكى لي الشيخ يحيى بن محمد الخباز الحموي، قال: كان عندنا في حماة أعمى يعرف بنجم. يلعب بالحمام ويصيد الطير الغريب، فاستبعدت صيد الطائر الغريب، فسألته عن ذلك، فقال: إن طيوري أبخرها ببخور أعرفه وأطيرها، فإذا طارت ونزلت ومعها الطير الغريب هدرت حوله فاعرف أن معها غريباً، فأرمي السب على الجميع، وآخذها واحداً بعد واحد فأشمه. فالذي فيه شيء من بخوري أعرف أنه غريب فأصطاده.

    وأما أنا فقد رأيت في الديار المصرية إنساناً  يعرف بعلاء الدين بن قيدان أعمى. وهو عالية في الشطرنج يلعب ويتحدث وينشد الشعر ويتوجه إلى بيت الخلاء ويعود إلى اللعب ولا يتغير عليه نقل شيء من القطع. وهذا معروف يعرفه أصحابنا في القاهرة.

وكان عندنا في صفد شخص أعمى، يعرف بشمس كان يستقى من البئر ويملأ بحق كبير ويتوجه بذلك إلى بيوت الناس وزبوناته وهو مع كل ذلك بغير عصاً. ورأيته يوماً هو وزوجةً له متوجهين إلى حمام عين الزيتون، وفي الطريق عقبة تعرف بعقبة عين الورد، وتحتها واد وقد أخذ بيد زوجته، وهو يقول لها تعالي إلى هنا لا تتطرفي تقعي في الوادي، والله تعالى أعلم.
 
            من شعر العميان:
 
   قال الخريم


المزيد


حديث العميان…(1)

يناير 6th, 2006 كتبها عبد اللطيف المصدق نشر في , القبح والجمال, حديث العميان

بشار بن برد .
الصورة التي رسمها المترجمون لبشار بن برد أقرب ما تكون إلى أحدب نوتردام في القصة الأوربية المشهورة:( الجميلة والوحش) .
ولكن من  وراء هذه الصورة  المعتمة يتفتق   قبس  من إنسانية الإنسان، وشفافية مرهفة  جعلته يتصدر قائمة الشعراء العرب المطبوعين، وجعلت النساء في عصره يتهافتن على شعره الغزلي الرقيق، حتى  اضطر المهدي إلى إسكات صوته خوفا على النساء الحرائر، فكيف يجتمع الجمال والقبح في شخص غريب الأطوار كبشار؟!.
مما جاء في ترجمته أنه  كان أقبح الناس عمى، فقد كان  جاحظ العينين يتدلى منهما شحم أحمر.
وكان بالإضافة إلى عماه المرعب  ضخما عظيم الخلق والوجه مجدورا.
وذكر الجاحظ في الحيوان أن بشارا الأعمى لم يجزع من هجاء قط كجزعه من بيت  حماد عجرد

المزيد