Yahoo!

تاريخ إنشاء هذه المدونة : 14 /  12 / 2005  ـــــــــ  بريد المراسلة: abousouha@gmail.com 


خيار العودة إلى الوضع الأول

كتبها عبد اللطيف المصدق ، في 18 يناير 2012 الساعة: 18:24 م

 

"دوام الحال من المحال". هذا ما تعارف عليه الناس ودلت عليه التجارب منذ أن وعت البشرية حقيقة وجودها على هذا الكوكب العجيب.

 ومع ذلك يبقى هناك، في نفس كل إنسان، حنين دائم إلى استعادة وضع ما أو مجموعة أوضاع سابقة مريحة ومحببة كان فيها هذا الإنسان منسجما مع ذاته ومع نفسه ومع محيطه قبل كل تغير طارئ، ولو تم ذلك الاسترجاع من طريق الحلم والخيال أو الفن أو الكتابة والتدوين…

ونستطيع هنا أن نضرب أمثلة عديدة من الحالات والأوضاع الفردية والجماعية قبل أن تدور عليها دوائر الأيام وتتعرض إلى الاختلال أو الفساد؛ من قبيل المرض بعد الصحة، والعجز بعد القدرة، والشدة بعد الرخاء والفشل بعد النجاح، والاختلاف بعد الاتفاق، والحرب بعد السلام وهلم جرا وعدا.

وحتى الطبيعة من حولنا وما عليها من مخلوقات وكائنات وجمادات لا تسلم من دواعي الدهر، بفعل اختلال بسيط في الهواء أو التربة أو الضغط أو الحرارة أو الرطوبة…

وإذا ما انتقلنا إلى عوالمنا الافتراضية بكل ما تعج به من أجهزة وبرامج وتطبيقات ووسائط  وأدوات تحكم واستشعار…، فإنها لا تكاد تستثنى من هذه القاعدة أيضا، لكونها من صنع إنسان خلق أصلا من ضعف. ولذلك فهو محكوم على الدوام بضرورة مواصلة التعلم والتدريب وتكرار التجارب لع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وماذا بعد شبكة الإنترنت العادية …!؟

كتبها عبد اللطيف المصدق ، في 2 يوليو 2010 الساعة: 11:17 ص

ربما كان هذا السؤال سابقا لأوانه في هذه اللحظة التي أكتب فيها هذا الإدراج لأن عهد البشرية بالإنترنت ما زال غضا طريا، ولم يخرج بعد من طور البحث والتجريب..

 ومع ذلك بدأ كثير من الناس يصابون بنوبات ملل افتراضية قد تصل بالبعض إلى درجة الجفاء والقطيعة، وأصبح أقصى ما يطلبونه تصفح جديد بريدهم الإلكتروني بضعة دقائق لينفضوا سريعا عن حواسيبهم المتصلة زاهدين في بضاعة الإنترنت الأخرى المزجاة..
ويبدو الوضع حاليا بالنسبة لمن عايش تطور شبكة الإنترنت منذ نشأتها الأولى حتى اليوم، كما لو أنها استنفدت كل ما في جعبتها بعد أن أدت وظائفها الأساسية التي لا تكاد تخرج عن تأمين اتصال سريع بالحرف والصوت والصورة أو استعراض محتوى معين للفائدة أو المتعة أو التسلية أو حتى لمجرد الفضول، أو تخزين محتوى معلوم إلى أجل غير معلوم، فضلا عن هامش كبير متاح على مدار الساعة للقراصنة وقطاع الطرق والمتسكعين والمتسولين على عتبات بريدنا الإلكتروني وفي كل أماكن التعارف الاجتماعي العالمي.
وإذا ما حللنا الوظائف الأساسية للإنترنت: أقصد وظائف الإرسال والاستقبال ووظائف التسليم والاستلام فإنها لا تخرج عن طبيعة وظائف البريد العادي التي ما زالت قائمة بمنشآتها وبشبابيكها وبسعاة البريد الذين يجوبون الأرض جيئة وذهابا على دراجاتهم البخارية أو الهوائية أو حتى على الأقدام، يحملون الرسائل والطرود إلى أصحابها ويسلمونها لهم يدا بيد وبعد دق جرس الباب وإلقاء التحية، أو وظيفة عون البنك الذي يسلم الأموال أو يستلم الصكوك بعد فحص التوقيعات والتأكد من هوية الزبناء، أو وظيفة ناشر أو صاحب مطبعة أو كشك مركون في زاوية ينقل محتوى معين من مؤلف إلى قارئ، أو حتى متسول يسأل الناس إلحافا عند بوابة مسجد أو مدخل سوق أو محطة للمسافرين…
فماذا يمكن أن يقدم الانترنت أكثر غير تأمين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإنترنت عند مواعيد الامتحانات

كتبها عبد اللطيف المصدق ، في 19 مايو 2010 الساعة: 09:58 ص

 صار للبيئة التعليمية في بلادنا المغرب، كما في بقية بلدان العالم، وجهان: أحدهما واقعي يكون بوجود المقررات والمناهج المعتمدة من لدن الوزارات الوصية وبحضور المتعلمين والأساتذة كأشخاص ذاتيين حاضرين بلحمهم  وشحمهم داخل الفصول والحجرات والأقسام النظامية.

أما الوجه الثاني فهو كل ما انعكس في البيئة الافتراضية مما له علاقة بأمور التعليم والتحصيل، سواء في شكل مواقع تربوية وتعليمية تابعة لمؤسسات التربية والتعليم العمومي أو الخاص، أو في شكل مواقع ومنتديات ومدونات خاصة بالتلاميذ والطلبة والأساتذة وكافة الأطر التربوية والإدارية.
وقد عرفت البيئة التعليمية الافتراضية في بلادنا، وخلال سنوات قليلة ماضية لا تتجاوز عند العد أصابع اليدين، امتلاء كبيرا يكاد يصيب المتصفح لها اليوم بالتخمة والغثيان. وكل ذلك راجع إلى ما يطبعها من حشو ونقل حرفي بمختلف عمليات القص واللصق الرقمية الممكنة.
 وعلى العموم، فالمعروض الافتراضي من المواد التربوية والتعليمية كثير، ولكن المفيد منه قليل، وأغلبه معاد مكرور ويفتقد في الغالب، إلى حس الإبداع والتجديد؛ سواء تعلق الأمر بالدروس وتطبيقاتها، أو بالأسئلة وأجوبتها، أو بالتمارين وحلولها…
وليس في كلامنا هذا أي تقليل مقصود من قيمة الجهود المبذولة من لدن كل الأشخاص الذين يعملون ليل نهار على صب مواد التربية والتعليم على اختلاف أنواعها ومسمياتها وتخصصاتها في بحر الإنترنت. وكثير من هؤلاء لا يدخر أي جهد فني خاص بتصميم الصفحات والبوابات التربوية من حيث اعتماد آخر صيحات البرمجة الرقمية.
ولكن، ما جدوى كل بناء حقيقي أو افتراضي إذا أُسسا على مضمون ضحل يشبه الفراغ أو فوضى أو عشوائية، أو غياب رؤية واضحة استشرافية.
وخلال الأيام القليلة التي تسبق مواعيد الامتحانات السنوية أو الدورية يزداد إقبال المتعلمين في بلادنا على استهلاك المواد الافتراضية التي لها علاقة بالمنهاج أو المقرر المعتمد لكل فصل أو شعبة أو مسلك في أحد الفروع العلمية أو الأدبية أو التقنية.
وتسطيع بكل بساطة أن ترصد حركة الطلاب والتلاميذ المتزايدة زرافات ووحدانا في اتجاه مواقع التربية والتعليم على الإنترنت خلال تلك الأيام القليلة التي تسبق كل اختب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الثوابت والمتغيرات في الزمن الرقمي.

كتبها عبد اللطيف المصدق ، في 2 مايو 2010 الساعة: 10:43 ص

يختلف الحديث عن موضوع الثوابت والمتغيرات الرقمية باختلاف المُرسِلين والمُستقبِلين وتقنيات الإرسال والاستقبال المستخدمة في كل وقت وحين.

وربما قد لا يستطيع الواحد منا تذكر عدد المرات التي غير فيها جلد حاسوبه الشخصي أو هاتفه النقال خلال السنوات القليلة الماضية جزئيا أو كليا لمواكبة سرعة التطور المتسارع في البرامج وفي أنظمة العرض والتشفير والاختزال والتخزين.
ويفرض كل تجديد في أنظمة التواصل الحديثة قطيعة مع الماضي الرقمي؛ فكل منتج تقني جديد يجُب ما قبله ويلغيه، بحيث لا يصبح القديم منها صالحا للاستعمال إلا بمواصفات بدائية لا يمكن أن تفي بالغرض المطلوب المتجدد على مدار الوقت والساعة شكلا ومضمونا.
فكل حياة رقمية جديدة ما هي في الحقيقة إلا إعلان عن موت افتراضي حتمي وشيك لأجهزة موجودة سلفا عند الناس قبل أن تصاب بالشلل أو بالسكتة الرقمية التي لا وجود بعدها ولا حياة.
لقد أصبح عمر الأجهزة التقنية التي تقع تحت تصرفنا أكثر قصرا من كل وقت رقمي افتراضي مضى؛ وتلك الأجهزة التي  نقتنيها أول مرة بشغف المعجب المفتون سرعان ما تذبل في أيادينا قبل أن يمر عليها عام أو شهر أو ربما أقل من ذلك، خاصة وأن كل طفرة تقنية تستدعي منظومة جديدة متكاملة من الأجهزة والوسائل والبنيات التي لا يمكن الإعلان عنها أو عرضها للبيع والاستخدام الخاص أو العام إلا بعد اختبار درجة تفوقها على المنظومات القديمة التي يعمل الخبراء والباحثون والمهندسون على تجاوزها باستمرار ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحائط الإلكتروني؛ طريقة جديدة للتواصل المختصر (الورقة الثانية).

كتبها عبد اللطيف المصدق ، في 23 مارس 2010 الساعة: 17:29 م

الورقة الثانية: في المفهوم التواصلي

لتقنيات التواصل الحديثة قدرة سحرية عجيبة على إلغاء مفهوم المكان من الأذهان؛ فلا الشرق عندها شرق ولا الغرب غرب، وكل خطوط الطول والعرض صارت مجتمعة لديها في حيز واحد، هو حيز شبكات وخيوط وحبال الاتصال العالمي البرية والبحرية ودوائر السليكون وترددات الأمواج الكهرومغناطيسية التي يزدحم بها أثير السماء.
يبدو لي أحيانا كأن زماننا هذا قد ضاق برفيق دربه المكان، فلم يعودا قادرين على تحمل بعضهما البعض، وكل واحد منهما يرجو الفكاك والافتراق ليمضي في حال سبيله متحررا من وطأة صاحبه.
ومن هنا فإن أزمة التواصل الحديثة لا تكمن فقط في عباءتي الزمن والمكان التي تضيق بنا أو نضيق بها حينما نلبسها أو تلبسنا، وإنما أيضا في الدور المزدوج للعملية التواصلية الحديثة التي تتطلب منا أن نكون مرسلين ومستقبلين في نفس الوقت. فلا معنى ولا قيمة لهاتف ثابت أو نقال، أرضي أو فضائي، إذا لم يوجد في الطرف الآخر من خط هاتفنا من يقوم بنفس دورنا، وإلا فإنه يتحول إلى مجرد تحفة تقنية مكملة لديكور البيت، ولك أن تقيس هذا المثال على سائر الوسائط التقنية الأخرى…
وحتى أنظمة التواصل الكلاسيكية الحكومية الممعنة في البرتوكول والرسميات كالراديو والتلفزيون، بدأت تغير جلدها تدريجيا لأنها وجدت نفسها مضطرة إلى التخلي عن دورها القديم أحادي الاتجاه الذي كان يقتصر على البث فقط. وأصبحت لأول مرة تنزل هي الأخرى بمبعوثيها وبالكاميرا والميكروفون إلى الشارع لتستقبل رأي الشارع وصورة الناس البسطاء ومتجددات الحياة العادية والاستثنائية والطارئة.
 إن ازدحام شبكة الاتصال العالمي بالمرسلات السمعية والبصرية، يحتم على مستعمليها استحداث طرق وأنظمة عديدة لاختصار تلك المرسلات وطيها مثنى وثلاث ورباع كما يطوى ويثنى الورق على بعضه البعض حتى يصير متناهيا في الصغر..
 وقد يطول بنا الحديث إذا وسعنا دائرة البحث في أنظمة التواصل المختصر من قبيل الرسائل النصية الهاتفية القصيرة (SMS)، وأنظمة الدردشة الفورية عبر المواقع الإلكترونية بأبجديتها المعقدة وأيقوناتها المختزلة للمشاعر والأفكار والمواقف، دون أن نغفل أيضا الأشرطة المنسدلة بالطول والعرض وفي كل الاتجاهات على شاشات البث التلفزيوني الأرضي والفضائي، المركزية والجهوية، الحكومية والخاصة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحائط الإلكتروني؛ طريقة جديدة للتواصل المُختصر (الورقة الأولى).

كتبها عبد اللطيف المصدق ، في 19 مارس 2010 الساعة: 17:50 م

الورقة الأولى: في المفهوم اللغوي للحائط وما جاوره.

إذا رجعنا إلى قواميس اللغة العربية نجد أن كلمة الحائط وردت بمعان ودلالات تقترب مما تفيده كلمات الجدار والسور والسياج، لأنها جميعها لا يمكن أن تسمى بهذه المسميات إلا إذا كانت محيطة بشيء ما أو مشتملة عليه. وإنما تختلف كل واحدة منها عن الأخرى فيما يمكن أن تحتمله من درجات القوة والعلو والمنع والامتداد والعمق أو التجدر في الأرض.
وإذا كان السياج هو الأضعف والأوهى في سلسلة هذه المسميات فإن السور هو الأعظم والأفخم؛ فهناك فرق شاسع بين سور المدينة العالي السميك المتماسك بالحجارة والطوب والجير وسياج الحظيرة الذي يتخذ في العادة من الشوك أو الهشيم.
ولا تسمى الحديقة حديقة إلا إذا أحدق بها أو أحاط بها حائط يمنع الآخرين من تسلقه أو تََسَوٍُره لنهب ما فيها من خضر أو فواكه. ولذلك قد تسمى الحديقة أو البستان مجازا بالحائط من باب التوسع في اللغة العربية، فيقال مثلا: حائط فلان يقصدون بستانه، أما إذا كان البستان من غير سور فهو ضاحية، ومنه ضاحية المدينة، أي: ناحيتها مما يكون خارج السور.
قال عز وجل:( فضُرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة، وظاهره من قبله العذاب) سورة الحديد، آية 13، إذ شبه الله عز وجل الحاجز بين أهل الجنة وأهل النار بأعظم وأفخم حائط يمكن أن نراه في الدنيا.
ولكل سور أو حائط أو جدار ظاهر وباطن، أو وجه وظهر مثل أي مسطح ورقي صالح للكتابة. أما السور والحائط فظاهرهما هو ما يراه الناس بأعينهم من الخارج فيكون ما بدا منهما شأنا عاما، أما الداخل والباطن منهما مما توارى عن العيون فهو شأن خاص ولا يمكن معرفته إلا بالاقتحام والاختراق، ومن ذلك جدران الغرف داخل البيت الواحد مثلا. ولولا وجود الحيطان لما طمح أهل الفضول والمتطفلون إلى التجسس…
وقد تستخدم هذه الكلمات بصيغ اشتقاقية مختلفة وفي سياقات مجازية. وقد ورد كثير منها في القرآن الكريم؛ كقوله تعالى (والله محيط بالكافرين) البقرة أية 19؛ أي جامعهم يوم القيامة. وقوله تعالى: (أحطت بما لم تحط به) سورة النمل آية 23: أي علمته من جميع جهاته، (وأحاطت به خطيئته) البقرة 81 : أي مات على شركه…
أو كقول بعضهم في لغة التحليل الاقتصادي مثلا: (الضرائب الحائط القصير لدى الحكومات الفاشلة)، وفلان حائط قصير: أي سهل التجاوز، ومنه قولنا في التعبير عن الخوف من الرقباء: (للحيطان آذان).
ويمكن في نفس السياق أن نورد أمثلة مرتبطة بدلالات الجدار المجا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

على هامش اليوم العالمي لحرية الإنترنت.

كتبها عبد اللطيف المصدق ، في 12 مارس 2010 الساعة: 09:01 ص

لعل أهم ما يميز محتوى الإنترنت أن الناس جميعا يوجدون منه على مسافة واحدة. وهي المسافة الفاصلة بين ضغط زر البحث وإظهار المتصفح الإلكتروني أو المحركات الرقمية للمعلومات أو المواضيع المبحوث عنها. وهذا رغم تباعد الناس في المكان حيث يكونون عند أطراف حواسيبهم المتصلة، ورغم تباين ألسنتهم وألوانهم وأعمارهم ومراتبهم، واختلاف أنماط عيشهم وتفكيرهم. وفي ذلك مظهر من مظاهر الكونية المعرفية والديمقراطية الثقافية التي لم تتح للبشرية جمعاء من قبل.

وقد أصبح اجتماع الناس اليوم عند المواقع والملتقيات الافتراضية في السر أو العلانية أسهل من اجتماعهم في الأماكن الحقيقية المعلومة لدى الدوائر الحكومية؛ إما للدردشة والتسلية أو للمحاورات والمناظرات العلمية والثقافية الجادة، وإما للتنديد والنضال ضد أشكال القمع والفساد والاضطهاد والطغيان والاحتلال، وإما لجمع التوقيعات والتبرعات والمؤازرة، وإما للإثارة والفتنة، وإما لحبك خيوط جرائم التجسس والسطو والمؤامرات والاغتيالات وحتى للعهر والفجور أو الزهد والعبادة. فلا معنى للحياة الافتراضية إلا بوجود الشيء ونقيضه في نفس الوقت، كما هو حال حقيقتنا على أرض الواقع بحلوها ومرها، وبخيرها وشرها، وبصلاحها وفسادها.
 فكم عدد المواقع والمدونات والمنتديات التي تتناسل في كل يوم من غير حاجة إلى تصريح رسمي أو فرمان حكومي؟، وكيف يمكن للمتابع العادي وحتى للحكومات بأجهزة رصدها المختلفة أن تجد الوقت والجهد الكافيين لإحصاء كل ما تراكم في العقدين الأخيرين في جوف الانترنت من كل غث وسمين، وتتبع كل شاردة وواردة فيه من حرف أو رمز أو صورة، فضلا عن إمكانية تنظيف محتوى الإنترنت من الأوساخ والعوالق والطحالب قبل نشر كل هذا الغسيل الافتراضي المتبقي وتجفيفه وتقديمه إلى صفوة الصفوة ونخبة النخبة، كأنقى وأنظف وأسلم ما يكون، حسب مزاج الوصي أو الرقيب، وعبر عمليات الفرز الإلكترونية بالغربال والمصفاة…؟!!.
وتتحرك الكائنات الافتراضية في الغالب في شكل جماعي مثل الطيور التي تقع على أشكالها؛ فإذا ق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

استراتيجيات الكتابة؛ الورقة الثانية.

كتبها عبد اللطيف المصدق ، في 9 مارس 2010 الساعة: 11:04 ص

الورقة الثانية: انتزاع الموضوع.

مع أن ذواتنا أقرب إلى وعينا وإدراكنا وعلمنا من حبل الوريد، فإن انتزاع الموضوعات منها أشق.
وفي العادة فإننا نحكي كثيرا وفي كل حين عن تقلبات أحوال المناخ من حولنا، وعن الغلاء في أسواقنا، وعن حوادث السير على طرقاتنا، وحتى عن ما يجري بعيدا عنا أو في الجوار من كوارث وزلازل ومجاعات وفيضانات وعن كل شيء وحتى عن الفراغ، ولكننا قلما نتحدث عن أحوالنا ولا عن تلك الرجات الخفيفة أو القوية التي تعتمل في داخلنا كبركان خامل، مع أنه متقلب في داخله ومشتعل…
 إننا دائما نفضل أن يكون وقع الأحداث والخطوب والأتراح على غيرنا لا علينا، حتى أن كل دول العالم المهددة في خبزها وأمنها ومناخها قد تعلمت أخيرا الدرس وبدأت تنشئ عند كل فاجعة لجنا للطوارئ ووزارات لتدبير الأزمات والنكبات، وكذلك الكلامُ نفضله دوما أن يكون لنا لا علينا، كما في الدعاء المأثور عند هطول المطر الغزير:( اللهم حوالَينا ولا علينا..) وذلك في حديث أخرجه البخاري في باب الاستسقاء.
 لقد تعودنا أن نقف في طابور الحياة ونأخذ ما نحتاجه من شُبًَاكها أو نقتات بما تساقط من عيون شِباكها ثم نمضي في حال سبيلنا لنعيش بسلام ولننام وننام حتى نموت وينقطع حِسنا من غير أن نترك أثرا يترتب عليه ألم أو ندم…
لكي تنصت إلى صوتك عليك أن تسكت في داخلك صوت الناس وصوت نشرات الأخبار والطقس وثرثرة المسلسلات الطويلة والأشرطة الصاخبة وأزيز السيارات …. وحتى صوت ذبابة حمقاء تبحث عن حتفها عندما تخترق جدار سمعك الصوتي في حالة استرخاء أو صمت نادر، فتنهض لها بمبيد حشرات رشاش نهضة مفجوع أو موجوع، انتقاما وتعويضا عن الإزعاج الخاطف وبعض الراحة المفقودة…
وحين تنطفئ أضواء الناس في داخلك تلوح أضواؤك متسربلة بألوان قزح الصافية في سماء جمجمتك الصغيرة، حيث تتشابك موضوعاتك وموضوعات الناس والكون، وحيث يمكن إعادة ترتيب كل الأشياء كأنها لم تكن من قبل أو كأنها ولدت من جديد.
ليست هناك عدسة تصوير أدق من مخيلة، ولا آلة أبرع من يد، وكل حدود الكون الفسيح في القرب والبعد والطول والعرض تقع بين طرفيهما.
واللحظة الأولى عند الإمساك بالقلم لانتزاع الموضوعات وصناعة الأفكار هي الأصعب،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

استراتيجيات الكتابة؛ الورقة الأولى.

كتبها عبد اللطيف المصدق ، في 3 مارس 2010 الساعة: 11:10 ص

الورقة الأولى: اختيار الموضوع، (خواطر بين يدي الموضوع)

سبق لنا أن قدمنا مفهوما عاما للكتابة في إدراج سابق.

أما اليوم فنريد أن نعرض لقضية اختيار موضوع الكتابة، من لحظة كونه جنينا في رحم الفكر أو الخيال إلى لحظة بلوغه الدرجة المقبولة من النضج والاكتمال، ولا نقول الكمال؛ لأن كل شيء مرتبط بعلم الإنسان وإدراكه وخياله فإنما هو نسبي، أي بالنسبة إلى شيء آخر قد ينقص عنه أو يزيد عليه قليلا أو كثيرا..
وفي البداية، لا بد أن نُسلم بأن كل ما يدرك بالحس أو العقل أو التجربة صالح لأن يكون موضوعا للكتابة، بغض النظر عن المحاذير والأسلاك الشائكة المحيطة بنا والخطوط الحمراء الموضوعة أمامنا والسقوف المتينة المرفوعة فوق رؤوسنا، لأن كل شيء موجود فإنما هو يوجد أصلا فينا أو حولنا أو يمر فينا عبر مجساتنا ووسائل إدراكنا المركبة فينا خلقة وجبلة، بغض النظر عن طبيعة الموجودات من حيث كونها حسية أو معنوية، حقيقية أو افتراضية، ومن حيث كونها صغيرة أو كبيرة جليلة أو حقيرة نافعة أو ضارة.
 فكيف السبيل إلى التجاهل أو الإنكار أو المجادلة والاستكبار، وكل ما أدركناه بالحس أو الفكر أو الممارسة أو الخيال فقد حزناه وامتلكناه، ولكن بمقدار درجة وعينا الشخصي به، وفي حدود طاقة لغتنا التي ستبقى أداتنا الأولى في التفكير والتعبير رغم طوفان الصور الذي يغمرنا من كل جانب، ورغم سحر تقنيات الصورة وخدع الإخراج التي تجعلها أحيانا أجمل وأبدع من واقع الحياة ومن بيان اللغة؟.
 ولو كانت قيمة موضوعات الكتابة تقاس بالحجم أو القوة أو الجدوى أو السرعة لكانت الكتابة عن الفيل مثلا أهم من الكتابة عن النملة، ولكانت الكتابة عن الخبز أجدى، ولكانت الكتابة عن العسل أحلى وأشفى، ولكانت الكتابة عن الحرية أوسع وعن السجن أضيق، ولكانت الكتابة عن الصاروخ أسرع وعن السلحفاة أبطأ، ولكانت الكتابة عن الشجاعة قوة وعن الجبن ضعفا، ولكانت الكتابة عن الوضوء طهارة وعن مبطلاته نجاسة…
إن مشكلة الكتابة حول موضوع ما لا تكمن في الموضوع نفسه كيفما كان أصله أو فصله، وإنما في اختيار الموضوع وفي الملابسات المحيطة به. وتلك الملابسات قد تكون خاصة بالكاتب وحده، وقد تكون عامة يشترك فيها مع كل الناس كما يشترك معهم في الحقوق والواجبات وفي أمهات المصالح والمشكلات، وفي الهواء الذي يتنفسونه وفي الماء الذي يشربونه.
ولو كان الكاتب يكتب عن نفسه ويقرأ لنفسه فقط لهان الأمر، ولما رفعت في وجهه المحاذير وصكوك الاتهام والغفران في كل عصر وفي كل مصر.
إن ما نفكر فيه قبل ارتكاب فعل الكتابة أو جرمها أو إثمها يبقى شأنا خاصا لا يملك أحد الحق في الاقتراب منه أو القدرة على مصادرته، لأنه في حكم العدم أو لنقل في وضعية استعداد للتشغيل (standby). فهو موجود ولكنه غير معلن. إنه موجود بالقوة وليس بالفعل. وربما لهذا السبب فإن معظم ما يفكر فيه الناس باستمرار يضيع في خضم انشغالات الحياة العادية بين أكل وشرب وصحو ونوم وجد وهزل وف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خلاصة تجربتي في الكتابة عن التدوين

كتبها عبد اللطيف المصدق ، في 15 فبراير 2010 الساعة: 16:25 م

بدأت الكتابة عن التدوين العربي منذ ما يزيد عن أربع سنوات، في وقت كانت لازالت مساحة التدوين العربي شبه خالية؛ إذ كان أكثر المدونين بالعربية حينها معدودين معروفين بأسمائهم أو بعناوين مدوناتهم التي تدل على أشخاصهم. وكانت معظم المواقع العربية التي تقدم خدمة الاستضافة المجانية في طور التجريب أو عند إصداراتها الأولى.

 أما المواقع الغربية فلم تكن تدعم اللغة العربية إلا بشكل جزئي بسيط لا يكاد يُعتد به. وحتى موقع كوكل الغني عن كل تعريف لم يبدأ في دعم التدوين بالعربية إلا مؤخرا، كما أو ضحت ذلك في إدراج سابق.
ونظرا لتطاول العهد بيننا وبين اللحظات الأولى لظهور التدوين العربي، ربما غابت عن بعض المدونين الجدد الصورة البدائية الأولى التي كان عليها واقع التصفح الإلكتروني  منذ عقد واحد أو أكثر من ذلك بقليل،  بخلاف ما هو عليه الحال الآن من حيث جودة التقنية ومن حيث السرعة ومن حيث جمالية التنسيق وجاذبية العرض، ومن حيث غنى المحتوى الافتراضي وتنوعه.
وكنت قد كتبت أول إدراج عن التدوين العربي يوم سادس عشر فبراير شباط سنة 2006. أي منذ أربع سنوات كاملة. وهذه المدة وإن عدت، في حساب الزمن الطبيعي، قصيرة فهي في عمر الزمن الافتراضي أطول مما قد يُظن للوهلة الأولى. فأنا شخصيا أعد كل سنة افتراضية بعشر سنوات عادية. نظرا لسرعة التطور التقني التي تشهدها عوالم الاتصال المرتبط من جهة، ونظرا لحجم الامتلاء الهائل الذي يشهده جوف الإنترنت في كل يوم جديد من جهة ثانية. فأي واحد منا اليوم يستطيع أن يحصي عدد من انضم إليه في الفترة الأخيرة من المدونين بالعربية، من كل قطر ومن كل ناحية ؟.
وكان أول موضوع كتبته عن التدوين العربي تحت عنوان:( حديث المدونات العربية.. قراءة أولية في مشهد التدوين العربي. )، بتاريخ 16 فبراير عام 2006. ومنذ ذلك الوقت إلى يومنا هذا كتبت ما يزيد عن مائة إدراج. وكل إدراج بعنوان مختلف.
ويستطيع القارئ الكريم أن يستعرض تلك الإدراجات بعناوينها المختلفة عن طريق رابطيها المباشرين على العمود الجانبي لهذه المدونة تحت فئة (تصنيف)؛ والأول منهما تحت عنوان:(عن التدوين والمدونات)، أما الثاني المتمم للأول فتحت عنوان: (من وحي الإنترنت).
ولا شك أن الارتباط بين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb




التالي